فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 101 من 107

وحسبنا أن نقول:"هذا من كلام الجهال الذين لا يدرون ماذا يخرج من أفواههم, وإلا فهل معناه أن المسلمين من عهد رسولنا - صلى الله عليه وسلم - وهكذا إلى عصرنا أساءوا إلى العروس عند أن أخرجوها بدون رماية , فقد زوج الرسول - صلى الله عليه وسلم - عليا بابنته فاطمة رضي الله عنها وزوج عثمان بابنتيه بل هذا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج مجموعة من النساء فلم يحصل منه رماية أو حث عليها فهل يكون إكرام العروس بالرماية التي قدعلم ضررها , وهل رسولنا - صلى الله عليه وسلم - وصحابته أهانوا العروس عند أن لم يرموا يوم عرسه ؟."

ومثل هذا أو قريب منه قول بعضهم: العروس ما معه فرح إلا يوم عرسه.

فلنضع أنفسنا أمام الأمر الواقع, فمن المعلوم أنه لا يكاد يمر عرس إلا وتحصل فيه مصيبة, بل مصائب بسبب الرماية. فما أكثر ما يصبح العروس مسرورا ويمسي مريضا أو باكيا أو حزينا. فأين السرور هنا؟.

وأيضا لو مر يوم العرس بسلام ولم يحصل من هذه المصائب شيء فهل نقابل نعم الله بما يضادها؟ وهل ندخل إلى حياتنا الجديدة بالمعاصي والفتن؟.

الشبهة الثالثة:

قول بعضهم: الدين يسر إذا نصح بعض الناس أن يترك الرماية قال: الدين يسر وهذا حق لا يختلف فيه اثنان, لكن ما هو اليسر في الرماية العشوائية في الولائم وغيرها؟. وفيها تخويف الناس وإرهابهم؟ وفيها الإسراف والتبذير؟ وفيها الفخر والعجب والمجاملة للناس؟ وفيها إصابة الناس بالأضرار الجسيمة؟ فمن قتيل ومن كسير ومن جريح ومن مشلول ومن أعرج ... إلى آخر ما هو معروف من أضرار هذه الرماية.

فلو كان الدين يسرًا بهذه الصورة التي ادعاها القائل لكان عسرا في حقيقة الأمر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت