إذًا اتضح لنا أن الاستدلال بقولهم:"الدين يسر"عكس يسر الإسلام فهؤلاء إما أنهم يعرفون يسر الإسلام ولكن يريدون أن يمشوا عاداتهم باسم يسر الإسلام , وإما أنهم لا يعرفون الإسلام فيظنون أن هذا من حسن الإسلام ويسره, وهؤلاء شرهم أخف, وإن كانوا وبالا على أنفسهم ويجلبون من الشرور ما يندى له الجبين بسبب الرضوخ للجهل.
والله المسؤول أن يوفق الجميع لما يحبه ويرضاه.
الشبهة الرابعة:
يستدل بعضهم بحديث عائشة رضي الله عنها الذي في الصحيحين وفيه: (( لعب أولاد الحبشة بالحراب والدرق يوم عيد والرسول - صلى الله عليه وسلم - ينظر إليهم ) ), والحديث تقدم أنه في الصحيحين. وأنه بستدل به على تعلم الرماية لا على هذه الرماية العشوائية التي يحصل فيها ما لا يرتضيه عاقل .
الشبهة الخامسة:
يستدل بعضهم على جواز الرماية عند خروج الحاج ورجوعه بقوله تعالى: { ومن يعظم شعائر الله فإنها من تقوى القلوب } [الحج] وهذا استدلال باطل
فقد قدم رسولنا من الحج ومن المعارك بعد النصر المؤزر ولم يكن أطفال المدينة يستقبلونه بالرماية فضلا عن كبارهم. وهكذا عند خروجه, وهكذا أئمة الهدى عند خروجهم ورجوعهم من الحج. بل وجماهير المسلمين من مشارق الأرض ومغاربها, ولو كان خيرا لسبقونا إليه , الهم ارزقنا علما نا فعا وعملا صالحا إنك على كل شيء قدير وبالإجابة جدير .
الخاتمة:
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله وأصحابه.
أما بعد:
فقد وفقني الله لكتابة هذه الأسطر التي أسأل الله أن ينفعني بها في الدنيا والآخرة وأن ينفع بها إخواني المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها. وقد ظهر للقارئ الكريم وجه الخطر في هذه الرمايات واتضح له ذلك من خلال الاطلاع على الرسالة والتمعن في قراءتها.