والحكم على هذه الرماية بأنها مدعى جاهلي وأنها عصبية جاهلية كما سبق. نسأل الله أن يهدي قومنا إلى سبيل الرشاد.
الصورة السابعة عشرة: الرماية من قبل الزوج إذا تأخرت المرأة في صناعة الطعام: وهي عادة منكرة.
الصورة الثامنة عشرة: الرماية في يوم عيد الغدير (غدير خم) :
وقبل أن نتكلم على هذه الرماية نحب أن نعرفك بمن أحدث هذا العيد, لأنه أمر غريب على المسلمين:
وأول من أحدث بدعة الغدير هو: أحمد بن بويه الملقب/ معز الدولة, في منتصف القرن الرابع الهجري تقريبا, وهو أول ملوك بني بويه. وكان رافضيا, وفي عهده ظهر الرفض واظطُهِد أهل السنة, وكان من أئمة الجور, وقيل: إنه تاب في آخر عمره ورجع عن الرفض, والله أعلم. وللازدياد من المعلومات عنه راجع (المنتظم) لابن الجوزي رحمه الله, و (البداية والنهاية) لابن كثير رحمه الله, و (تاريخ الإسلام) للذهبي رحمه الله, و (شذرات الذهب) .
قال ابن كثير رحمه الله في (البداية والنهاية11/229) :"في العشر من محرم سنة اثنتين وخمسين وثلاثمائة أمر معز الدولة ابن بويه قبحه الله أن تغلق الأسواق وأن يلبس النساء المسوح من الشعر, وأن يخرجن إلى الأسواق حاسرات وجوههن ناشرات شعورهن يلطمن وجوههن ينحن على الحسين بن علي بن أبي طالب."
وفي العاشر من ذي الحجة أمر معز الدولة ابن بويه بإظهار الزينة وأن تفتح الأسواق في الليل وأن تضرب الدياب والبوقات وأن تشعل النيران في أبواب الأمراء وعند الشرط فرحا بعيد الغدير: غدير خم, فكان وقتا عجيبا مشهورا وبدعة شنيعة ظاهرة"أهـ."
قلت: وهاتان البدعتان القبيحتان: بدعة يوم عاشوراء وبدعة عيد الغدير باقيتان إلى يومنا هذا, وهما من آثاره السيئة.
وأما أول من احتفل بشعار الغدير برفع الأعلام والألوية في اليمن فهو الإما المهدي بن الحسن بن الإمام القاسم بن محمد وذلك عام ( 1073) انظر هجر العلم ومعاقله في اليمن 3/1566 الغراس .