1-قتل النفس المحرمة بغير حق, وهذه ورطة ليس منها مخرج إلا أن يشاء الله, قال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( لزوال الدنيا أهون على الله من قتل رجل مسلم ) )رواه الترمذي من حديث ابن عمر وهو صحيح. بل يقول الله تعالى: { ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعدله عذابا عظيما } [النساء] .
2-يتحمل من فتح باب هذه العصبية أوزارا مثل أوزار من قتل بعده بسببه, فقد جاء في البخاري ومسلم وغيرهما من حديث ابن مسعود أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ما من نفس تقتل ظلما إلا كان على ابن آدم الأول كفل منها -أي وزر- لأنه أول من سن القتل ) ). وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم -: (( ...ومن سن في الإسلام سنة سيئة فعليه وزرها ووزر من عمل بها من بعده من غير أن ينقص من أوزارهم شيء ) )رواه مسلم وأحمد وغيرهما من حديث جرير. وهذه الفتنة قد تستمر قرونا كثيرة في بعض الأحايين, فقد تحصد الآباء ويأتي الأبناء فتحصدهم ويأتي أبناء الأبناء فتحصدهم وهلم جرا. فالذين أشعلوها وأسسوها تلحقهم الأوزار والذنوب العظيمة إلى قبورهم بعد موتهم بقرون طويلة, فهيهات هيهات أن يسعد صانعوا هذه الفتن.
3-هذه العصبية فيها يُتْمٌ للأطفال وإرمال للنساء، وما أخطر هذا.
4-هذه الفتنة فيها التشريد من البلاد، وياويل من تسبب في هذا.
5-هذه الفتنة فيها محاربة الإسلام, فالمساجد تعطل من المصلين والدعاة يحجبون عن الوصول إلى الأماكن التي تمكنت منها هذه الفتنة.
6-فيها تمزيق الأسر وتمزيق الأمة, وهذا من الخطر بمكان.
7-هي سبب لتمكن أعداء الإسلام من المسلمين والقضاء على المسلمين من قبلهم.
8-فيها قطع صلة الأرحام, وهذا يجلب اللعنة على فاعل ذلك, قال تعال: { فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم أولئك الذين لعنهم الله فأصمهم وأعمى أبصارهم } [محمد] .