وفي حديث أبي أمامة عند الطبراني وغيره أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( إن الله استقبل بي الشام وولى ظهري اليمن وقال: يا محمد إني جعلت لك ما تجاهك غنيمة ورزقا, وما خلف ظهرك مددا ) ).
وإذا أردت المزيد من هذه الأحاديث فارجع إلى كتاب والدنا وشيخنا الشيخ/ مقبل رحمه الله تعالى , في (رياض الجنة في الرد على أعداء السنة) .
والأحاديث في فضل اليمن بلغت مرتبة التواتر, ومنها ما سبق ذكره. وهي تدل دلالة واضحة على فضل أهل اليمن, وإن اليمن في الوقت الحاضر زاخرة بالعلم النافع الصادر من كتاب ربنا وسنة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - وعلى ما كان عليه سلف الأمة.
ففيها عشرات المراكز, منها الكبيرة ذوات العدد الذي يزيد على الألف, ومنها ما هو دون ذلك من طلاب العلم.
وبما أني خبير باليمن -لأني بحمد الله أتنقل فيها شرقا وغربا وشمالا وجنوبا في الدعوة إلى الله- فقد وجدت إقبالا عجيبا على دعوة الله ورسوله عليه الصلاة والسلام: دعوة أهل السنة والجماعة . ففي المحاضرات تقع الحشود بالآلاف.
وما تواجد طلاب العلم في مراكز السنة إلا دليل على مدى الإقبال على سنة رسولنا - صلى الله عليه وسلم - .
فجماهير المسلمين في هذه البلاد على السنة لا شك في ذلك عند من عرف اليمن الآن.
والذي دعاني إلى كتابة هذه الكلمات مع العلم أن كتابنا في الرماية هو ما أعلمه من تشويهات باليمن, حتى إن بعضهم تجاوز وقال: لا يوجد في اليمن إلا صوفية وشيعة. وأيضًا سنية الشعب اليمني من أعظم أسباب النصر على أعداء الله.
ولا ننكر أن اليمن سيطر عليه التشيع المقيت والتصوف الخبيث مدة من الزمن, ولكن قد تغير الأمر, وقد تحطمت الشيعة وماتت الصوفية.
ولا ننكر وجود أحزاب في اليمن من: علمانية ومبتدعة ضالة, ولكن جماهير المسلمين في هذه البلاد يكرهون التحزبات والفتن ويقبلون على الدعوةالسلفية , فاليمن منبع من منابع العلم الشرعي والفقه والدعوة إلى الله, وكفى بهذا شرفا.