وقد عجزت جميع القوى المنحرفة عن إفساد هذا البلد بعد بذل الجهود المتكاثرة في ذلك, فقد أراد أعداء الإسلام أن يكون هذا البلاد منبعا من منابع الفساد.
ويأبى الله إلا أن يتم نوره ولو كره المبطلون.
حكم الإسلام في الدعوة إلى نزع السلاح
من الشعوب الإسلامية:
لقد تقدم بيان شاف لاعتناء الإسلام بحمل السلاح واقتنائه وتعلم الرماية, وبان لك الأمر من الله ورسوله بالإعداد, وهذا الإعداد ما يزال المسلمون مأمورين به ما بقي على وجه الأرض كفار, تارة بالتشجيع على تعلم الرماية وتارة باقتران السلاح بالرسالة المحمدية.
فالسلاح هو شقيق للقرآن الكريم والسنة المطهرة.
فمن خلال هذا ؛ ما أحوجنا إلى أن ندرك جليا أن الدعوة إلى نزع السلاح من قبل بعض الدول من شعوبها إنما هو تقديم رقاب المسلمين للأعداء, هذا من جهة, ومن جهة ثانية هي من أجل أن تنشر تلك الدول ما تريد من الإجرام, فلا تخشى مقاومة, وكان الأحرى بهذه الدول أن تفتخر بشعوبها المسلحة, فهي الجيش إذا حمي الوطيس, فالدولة التي شعبها مسلح عندها جيشان: جيشها في المعسكرات الخاصة بها وهذا جزئي, وجيش كلي وهو: الشعب.
فلا غرابة أن يحارب أعداء الإسلام ومعهم عملاؤهم الشعوب المسلحة.
ومن البلادة أن تكون بعض الشخصيات الإسلامية أذنا صاغية لهذه الدعوة الخبيثة, وربما ظنت أنها تحقق السعادة الكبرى لأمتها.
ويجب أن تعلم أن اليهود والنصارى تنقض مضاجعهم من وجود الشعوب الإسلامية المسلحة لما يعلمون من قوة تلك الشعوب, ويقظتها.
والله ناصر دينه ومعز أولياءه.
والسلاح في الشعوب إنما يكون قوة لها يوم أن تكون الشعوب متدربة على حمله واستعماله.
التشويه بالشعوب الإسلامية المسلحة من قبل أعداء الإسلام