مسألة:
الحالات التي يقتل فيها أولياء المقتول القاتل:
لا يقتل أولياء المقتول القاتل إلا في إحدى ثلاث حالات:
1-إذا سلمه إليهم أولياؤه.
2-إذ سلمته لهم الدولة, مع عدم معارضة أوليائه في تسليمها القاتل لأولياء المقتول كما حصل أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( ادفعوه إليهم برمته ) )كما تقدم في الحديث, والله أعلم.
3-إذا سلم القاتل نفسه دون معارضة من قبل أوليائه.
الواجب على كل مسلم نحو أخيه المسلم
من أجل إزالة هذه الفتن وغيرها:
الواجب على المسلمين هو النصرة, روى البخاري ومسلم وغيرهما من حديث جابر بن عبدالله رضي الله عنهما أن الرسول - صلى الله عليه وسلم - قال: (( لينصرن الرجل أخاه ظالما أو مظلوما, إن كان ظالما فلينهه فإنه له نصرة, وإن كان مظلوما فلينصره ) ).
ومن حديث أنس في البخاري وغيره أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: (( انصر أخاك ظالما أو مظلوما, إن كان ظالما فرده عن ظلمه وإن يكن مظلوما فانصره ) ).
فنصرة المسلم في باب الخير وفي باب الشر واجبة على كل مسلم يقدر على ذلك.
والنصرة في باب الشر للمسلم تكون ببيان الحكم الشرعي له وبمعاونته على ترك ذلك الشر واجتناب معاونته في باب الشر, فلو أن المسلمين تناصروا هكذا لما وجدت ظلما مستقرا أو شرا مستطيرا فاتضح من هذا أن نصرة المسلم لأخيه المسلم الظالم تكون على صورتين:
1-ذكر الرسول - صلى الله عليه وسلم - أعظمها وهي: رد الظالم وردعه عن ظلمه. وهذا أعظم نصر للمسلم
2-وإذا لم يقدر المسلم على هذا النصر طلب منه من باب أولى أن يجتنب الظلم والشر الذي وقع فيه هذا المسلم, وهذه هي الصورة الثانية. والاجتناب يكون بقوله وبفعله.
ولما ترك الكثير من المسلمين هذه النصرة تحولوا إلى مداهنين ومتعاونين على الإثم والعدوان.