وهذا القسم سمينته:"الرماية الصغرى". لأنه في الغالب لا يقتل, ولكن فيه أضرار لا تخفى على العقلاء من المسلمين, وهذه الرمايات التي سأذكرها بعد قليل تدخل في قوله - صلى الله عليه وسلم -: (( لا ضرر ولا ضرار ) )رواه أحمد وغيره عن ابن عباس رضي الله عنهما, وهو عند ابن ماجه من حديث عبادة, وقد جاء عن صحابة آخرين .
فهذا الحديث قاعدة عظيمة, ومعنى لا ضرر: أي لا يضر الرجل أخاه , ومعنى لا ضرار: أي لا يجازي من ضره بإدخال الضرر عليه وتدخل في حديث عبدالله بن مغفل رضي الله عنه وهو متفق عليه, قال:"نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الخذف وقال: (( إنها لا تقتل الصيد ولا تنكي\أ العدو ولكنها تفقأ العين وتكسر السن ) )."
فأفاد الحديث كراهة الخذف وتعريفه كما قال الحافظ ابن حجر في كتاب الصيد: (9/29-30) : (أن يرمي بحصاة أو نواه بين سبابتهن أو بين الإبهام والسبابة, أو على ظهر الوسطى وباطن الإبهام) .
فهذا الرمي نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - وبين أنه لا يصاد به ولا ينكى به عدو وبين أن هذه الرماية قد تؤثر تأثيرا بالغا في بعض الأماكن, فقال: ولكنها تكسر السن وتفقأ العين, فنشرع في ذكر بعض الرمايات التي بين أيدي الأطفال وما لها وما عليها .
ذكر بعض أنواع الرمايات الصغرى:
والرماية الصغرى كثيرًا ما يلعب بها الأطفال
1-الطمش:
وهي: دسته يأتي فيها (40) حبة مشحونة ببارود, مع كل حبة فتيلة, إذا أشعلت الفتيلة قرحت الحبة.