وجهة النظر الإسلامية.
من متطلبات الإيمان الإسلامي"الإيمان بالكتب السماوية"
و الإيمان بالكتب السماوية عند المسلمين يتضمن أربعة أمور:
الأول: التصديق الجازم بأن جميعها منزَّل من عند الله .
الثاني: ما ذكره الله من هذه الكتب تفصيلا وجب الإيمان به تفصيلا وهي الكتب التي سماها الله في القرآن وهي ( القرآن والتوراة والإنجيل والزبور وصحف إبراهيم وموسى ) .
الثالث: تصديق ما صح من أخبارها ، كأخبار القرآن، وأخبار ما لم يُبَدل أو يُحَرف من الكتب السابقة .
الرابع: الإيمان بأن الله أنزل القرآن حاكما على هذه الكتب ومصدقا لها كما قال تعالى: ( وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الْكِتَابِ وَمُهَيْمِنًا عَلَيْهِ ) المائدة/48 ،
قال أهل التفسير: مهيمنا: مؤتمنا وشاهدا على ما قبله من الكتب ، ومصدقا لها يعني: يصدق ما فيها من الصحيح ، وينفي ما وقع فيها من تحريف وتبديل وتغيير ، ويحكم عليها بنسخ ـ أي رفع وإزالة ـ أحكام سابقة ، أو تقرير وتشريع أحكام جديدة . ( شرح الأصول الثلاثة لابن عثيمين. بتصرف.)
ولقد ذكر القرآن الكريم أن هذه الكتب تعرضت للتحريف في أكثر من موضع , ومن أنواع التحريف الذي تعرض له هو التحريف بالتغيير والإضافة و الكتمان .
{أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُواْ لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلاَمَ اللّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ} (75) سورة البقرة
( الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمْ وَإِنَّ فَرِيقًا مِنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [ البقرة: 46 ] .