( وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقًا يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنَ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنَ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ ) [ آل عمران: 78 ] .
ونتيجة لأن الكتاب المقدس تعرض للزيادة و النقص و التبديل لذلك هو يحتوى على كلام الله مختلط مع كلام الأنبياء مع كلام مؤرخين مع كلام كهنة بالإضافة لتغييرات الكتبة و النساخ عبر العصور. فلا يمكننا أن نقول أنه محرف بالكامل وذلك لأن فيه آيات تشريع وأخبار ذكرها الإسلام ووافقها.
عقيدة المسلم في ما ورد بهذه الكتب من أخبار:
1-تصديق ما وجد متوافق مع ما عند المسلم من أخبار , مثل ما جاء بسفر التكوين أن الله تعالى خلق السماوات و الأرض في ستة أيام.
2-تكذيب المخالف لما أخبرنا به الله تعالى و رسوله من أخبار , مثل ما جاء بسفر التكوين أن الله تعالى استراح في اليوم السابع , القول الذي نفاه الله تعالى بالقول:
"وَلَقَدْ خَلَقْنَا السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ وَمَا مَسَّنَا مِن لُّغُوبٍ [قـ: 38] "
أو قول الكتاب المقدس أن نوح عليه السلام شرب الخمر وتعرى أو أن سليمان عليه السلام عبد الأوثان أخر حياته فهذا ينافي المكانة و العصمة التي يوليها الإسلام للأنبياء عليهم الصلاة و السلام.
3-السكوت عن ما لم ترد لنا أخبار عنه , فلا نكذبه أو نصدقه مثل قصة يهوديت او أستير وغيرها.
( راجع مقدمة التفسير ابن كثير - ج1 .ص4 طبعة الحلبي.) .
وسيتم عرض بعض الشبهات في هذا الموضوع والرد عليها بإذن الله تعالى.