فهرس الكتاب

الصفحة 108 من 311

فمؤانسة الأول توجب له الفرار من الناس والوحشة منهم ومؤانسة الثاني توجب القرب لهم على حذر منهم ومؤانسة الثالث توجب الصحبة لهم ومخالظتهم لأنه يأخذ منهم ولا يأخذون منه فالأول لا تليق به إلا العزلة لضعفه والثاني تليق به الصحبة مع العسة ليتعلم القوة فهو يشرب منهم ولا يشربون منه لبعده منهم بقلبه والثالث لا تليق به إلا الصحبة لتحققه بالقوة فو يأخذ النصيب من كل شيء ولا يأخذ النصيب منه شيء يصفو به كدر كل شيء ولا يكدر صفوه شيء ومؤانسة الذكر توصل لمؤانسة القرب ومؤانسة القرب توصل لمؤانسة الشهود فمن صعد عقبة أفضت به إلى راحة ما بعدها قال بعض العارفين ليس شيء من الطاعات إلا ودونه عقبة كؤود يحتاج فيها إلى الصبر فمن صبر على شدتها أفضى إلى الاحة والسهولة وأنما هي مجاهدة النفس ومخالفة الهوى ثم والله مكابدة في ترك الدنيا ثم اللذة والتنعم أي ثم تكون لذة الطاعة وتنعم المعرفة ثم ينبغي لك أيها المريد ألا تقصد شيئًا من هذه الأمور التي يجازيك الحق تعالى بها كانت معجلة أومؤجلة فإن ذلك نقص في أخلاصك وناقض لصدق عبوديتك كما أشار إليه بقوله من عبده لشيء يرجوه منه أو ليدفع بطاعته ورود العقوبة عنه فما قام بحق أوصافه قلت الناس في عبادة الله بإعتبار أخلاصهم على ثلاثة أقسام فمنهم من يعبد الله خوفًا من عقوبته معجلة أو مؤجلة أو طمعًا في رحمته وحفظه عاجلًا وآجلًا وهم عوام المسلمين وفيهم قال عليه السلام لولا النار ما سجد لله ساجد ومنهم من يعبد الله محبة في ذاته وشوقًا إلى لقائه لا طمعًا في جنته ولا خوفًا من ناره ونكاله وهم المحبون العاشقون من السائرين ومنهم من يعبد الله قيامًا بوظائف العبودية وأدبًا مع عظمة الربوبية أو تقول صدقًا في العبودية وقيامًا بوظائف الربوبية وهم المحون العارفون فالقسم الأول عبادته بنفسه لنفسه والثاني عبادته بنفسه لله والثالث عبادته بالله لله ومن الله إلى الله فمن عبد الله تعالى لشيء يرجوه منه في الدنيا أو في الآخرة أو ليدفع عنه بطاعته ورود العقوبة في الدنيا أو في الآخرة فما قام بحق أوصاف الربوبية التي هي العظمة والكبرياء والعزة والغني وجميع أوصاف الكمال ونعوت الجلال والجمال إذ نعوت الربوبية من العظمة والجلال تقتضي خضوع العبودية بالأنكسار والأذلال أرأيت أن لم تكن جنة ولا نار ألم يكن أهلًا لأن يعبد الواحد القهار أرأيت من أنعم بنعمة الإيجاد والأمداد أليس أهلًا لأن يشكره جميع العباد فمن كان عبدًا مملوكًا لسيده لا يخدمه في مقابلة نواله ورفده بل يخدمه لأجل عبوديته ورقه وسيده لا محالة يقوم بمؤونته ورزقه أيبرزك لوجوده ويمنعك من جوده أيدخلك داره ويمنعك أبراره لقد أسأت الظن بالرب الكريم أن أعتقدت أنك أن لم تعبده منعك من جوده العظيم لقد أجري عليك منته ورزقه وأنت في ظلمة الأحشاء ثم حين أظهرك لوجوده وبسط لك من جوده جعلك تتصرف فيه كيف تشاء وتصنع به ما تشاء ومما وجد مكتوبًا بقلم القدرة في حجر في الكعبة الأول توجب له الفرار من الناس والوحشة منهم ومؤانسة الثاني توجب القرب لهم على حذر منهم ومؤانسة الثالث توجب الصحبة لهم ومخالظتهم لأنه يأخذ منهم ولا يأخذون منه فالأول لا تليق به إلا العزلة لضعفه والثاني تليق به الصحبة مع العسة ليتعلم القوة فهو يشرب منهم ولا يشربون منه لبعده منهم بقلبه والثالث لا تليق به إلا الصحبة لتحققه بالقوة فو يأخذ النصيب من كل شيء ولا يأخذ النصيب منه شيء يصفو به كدر كل شيء ولا يكدر صفوه شيء ومؤانسة الذكر توصل لمؤانسة القرب ومؤانسة القرب توصل لمؤانسة الشهود فمن صعد عقبة أفضت به إلى راحة ما بعدها قال بعض العارفين ليس شيء من الطاعات إلا ودونه عقبة كؤود يحتاج فيها إلى الصبر فمن صبر على شدتها أفضى إلى الاحة والسهولة وأنما هي مجاهدة النفس ومخالفة الهوى ثم والله مكابدة في ترك الدنيا ثم اللذة والتنعم أي ثم تكون لذة الطاعة وتنعم المعرفة ثم ينبغي لك أيها المريد ألا تقصد شيئًا من هذه الأمور التي يجازيك الحق تعالى بها كانت معجلة أومؤجلة فإن ذلك نقص في أخلاصك وناقض لصدق عبوديتك كما أشار إليه بقوله من عبده لشيء يرجوه منه أو ليدفع بطاعته ورود العقوبة عنه فما قام بحق أوصافه قلت الناس في عبادة الله بإعتبار أخلاصهم على ثلاثة أقسام فمنهم من يعبد الله خوفًا من عقوبته معجلة أو مؤجلة أو طمعًا في رحمته وحفظه عاجلًا وآجلًا وهم عوام المسلمين وفيهم قال عليه السلام لولا النار ما سجد لله ساجد ومنهم من يعبد الله محبة في ذاته وشوقًا إلى لقائه لا طمعًا في جنته ولا خوفًا من ناره ونكاله وهم المحبون العاشقون من السائرين ومنهم من يعبد الله قيامًا بوظائف العبودية وأدبًا مع عظمة الربوبية أو تقول صدقًا في العبودية وقيامًا بوظائف الربوبية وهم المحون العارفون فالقسم الأول عبادته بنفسه لنفسه والثاني عبادته بنفسه لله والثالث عبادته بالله لله ومن الله إلى الله فمن عبد الله تعالى لشيء يرجوه منه في الدنيا أو في الآخرة أو ليدفع عنه بطاعته ورود العقوبة في الدنيا أو في الآخرة فما قام بحق أوصاف الربوبية التي هي العظمة والكبرياء والعزة والغني وجميع أوصاف الكمال ونعوت الجلال والجمال إذ نعوت الربوبية من العظمة والجلال تقتضي خضوع العبودية بالأنكسار والأذلال أرأيت أن لم تكن جنة ولا نار ألم يكن أهلًا لأن يعبد الواحد القهار أرأيت من أنعم بنعمة الإيجاد والأمداد أليس أهلًا لأن يشكره جميع العباد فمن كان عبدًا مملوكًا لسيده لا يخدمه في مقابلة نواله ورفده بل يخدمه لأجل عبوديته ورقه وسيده لا محالة يقوم بمؤونته ورزقه أيبرزك لوجوده ويمنعك من جوده أيدخلك داره ويمنعك أبراره لقد أسأت الظن بالرب الكريم أن أعتقدت أنك أن لم تعبده منعك من جوده العظيم لقد أجري عليك منته ورزقه وأنت في ظلمة الأحشاء ثم حين أظهرك لوجوده وبسط لك من جوده جعلك تتصرف فيه كيف تشاء وتصنع به ما تشاء ومما وجد مكتوبًا بقلم القدرة في حجر في الكعبة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت