فهرس الكتاب

الصفحة 113 من 311

أنه ربما يدخل عليه مطيع فلا يبالي به وربما دخل عليه عاص فأكرمه لأن ذلك الطائع أتى وهو متكبر بعمله وناظر لفعله وذلك العاصي دخل بكثرة معصيته وذلته ومخالفته قاله المصنف في لطائفه وقال أبو يزيد رضي الله عنه نوديت في سري خزائني مملوءة بالخدمة فإن أردتنا فعليك بالذلة والأفتقار وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أشد من ذلك العجب كذا في الصحيحين وقال عليه السلام لولا أن الذنب خير من العجب ما خلا الله بين مؤمن وذنب أبدًا وقال الشيخ أبو مدين رضي الله عنه أنكسار العاصي خير من صولة المطيع وقال شيخ شيوخنا رضي الله عنه معصية بالله خير من ألف طاعة بالنفس اه ومعنى كلام الشيخ أن العبد إذا أجريت عليه زلة لم يقصدها بقلبه وإنما جرته القدرة إليها رغمًا على أنفه ثم ندم وأنكسر فهي في حقه خير من ألف طاعة يشهد فيها نفسه ويتبجح بها على عباد الله ولله در صاحب العينية حيث يقولأنه ربما يدخل عليه مطيع فلا يبالي به وربما دخل عليه عاص فأكرمه لأن ذلك الطائع أتى وهو متكبر بعمله وناظر لفعله وذلك العاصي دخل بكثرة معصيته وذلته ومخالفته قاله المصنف في لطائفه وقال أبو يزيد رضي الله عنه نوديت في سري خزائني مملوءة بالخدمة فإن أردتنا فعليك بالذلة والأفتقار وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا لخشيت عليكم ما هو أشد من ذلك العجب كذا في الصحيحين وقال عليه السلام لولا أن الذنب خير من العجب ما خلا الله بين مؤمن وذنب أبدًا وقال الشيخ أبو مدين رضي الله عنه أنكسار العاصي خير من صولة المطيع وقال شيخ شيوخنا رضي الله عنه معصية بالله خير من ألف طاعة بالنفس اه ومعنى كلام الشيخ أن العبد إذا أجريت عليه زلة لم يقصدها بقلبه وإنما جرته القدرة إليها رغمًا على أنفه ثم ندم وأنكسر فهي في حقه خير من ألف طاعة يشهد فيها نفسه ويتبجح بها على عباد الله ولله در صاحب العينية حيث يقول

وأسلمت نفسي حيث أسلمني الهوى ... ومالي عن حكم الحبيب تنازع

فطورًا تراني في المساجد راكعًا ... وإني طورًا في الكنائس رائع

أراني كالآلات وهو محركي ... أنا قلم والأقتدار أصابع

ولست بحبري ولكن مشاهد ... فعال مريد ماله من يدافع

فآونة يقضي على بطاعة ... وحينًا بما عنه نهتنا الشرائع

لذاك تراني كنت أترك أمره ... وآتى الذي أنهاه والجفن دامع

ولي نكتة غراء سوف أقولها ... وحق لها أن ترعويها المسامع

هي الفرق ما بين الولي وفاسق ... تنبه لها فالأمر فيه فظائع

وما هو إلا أنه قبل وقعه ... يخبر قلبي بالذي هو واقع

فأجني الذي يقضيه في مرادها ... وعيني له قبل الفعال تطالع

فكنت أرى منها الأرادة قبل ما ... أرى الفعل مني والأسير مطاوع

فأتى الذي تهواه نفسي ومهجتي ... لذلك في نار حوتها الأضالع

إذا كنت في حكم الشريعة عاصيًا ... فإني في علم الحقيقة طائع

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت