فهرس الكتاب
أهلًا للقبول فلولا أن الله سبحانه تفضل على عباده بالعفو والحلم ما قبل عملًا قط إذ تصفية الأعمال كاد أن تكون من المحال قال الله تعالى وما قدروا الله حق قدره أي عظموه حق تعظيمه وقال تعالى كلا لما يقض ما أمره أي لم يقض الأنسان ما أمره سيده على الوجه الذي أمر به وأنظر قوله تعالى أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا لم يقل الحق تعالى نتقبل منهم لأه يقتضي أنه كامل بل عداه بعن المفيدة للتجاوز كأنه قال أولئك الذين يتجاوز عنهم في أحسن ما عملوا فنتقبلها منهم ولو لم بتجاوز عنهم فيها ما تقبلت منهم ولكن الكريم لا ينتقد بل يقبل كل ما يعطاه لعظيم كرمه وغناه فالحمد دائمًا لله حيث خلق فينا العمل وأعطانا عليه غاية المنى والأمل كما أشار إلى ذلك بقوله إذا أراد أن يظهر فضله عليك خلق فيك ونسب إليك قلت الحق تعالى فاعل بالمشيئة والأختيار لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون أي لا يسئل عما يفعل حقيقة وهم يسئلون شريعة ثم وأن الحق سبحانه وتعالى قسم عباده على ثلاثة أقسام قسم أعدهم للأنتقام فأظهر فيهم إسمه المنتقم وإسمه القهار أجرى عليهم صورة العصيان بحكمته ونسبها إليهم بعدله وقهره ولو شاء ربك ما فعلوه ولو شاء الله ما أشركوا فقامت الحجة عليهم بإعتبار النسبة وإظهار الحكمة وما ربك بظلام للعبيد وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون وقسم أعدهم الله للحلم ليظهر فيه إسمه الحليم وإسمه الرحيم أجري عليهم العصيان وحلاهم بالإيمان فأستحقوا العقوبة على العصيان ثم أن الحق تعالى حلم عليهم وعفا عنهم وأدخلهم الجنان وقسم أعدهم الله للكرم ليظهر فيهم إسمه الكريم وإسمه الرحيم خلق فيهم الطاعة والأحسان وحلاهم بالإسلام والإيمان وربما زادهم التجلي بالأحسان فأدخلهم فسيح الجنان ومتعهم بالنظر إلى وجه الرحمن فإذا أراد الله تعالى أن يلحقك بهؤلاء السادات هيأك لأنواع الطاعات وخلق فيك القوة على فعل الخيرات ثم نسب إليك ذلك الفعل فقال يا عبدي فعلت كذا كذا من الخير فأنا أجازيك عليه أدخل الجنة برحمتي وترق إلى مقامك بعملك فمقامك حيث أنتهى عملك قال تعالى كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورًا أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا وقال تعالى أدخلوا الجنة بما كنتم تعملون ثم ينبغي لك أيها الأنسان أن تتأدب مع الملك الديان فلا تنسب إليه النقص والعصيان وإنما أغوتك نفسك والشيطان قال تعالى فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور أي الشيطان فما كان من الكمال فأنسبه إلى الكبير المتعال وما كان من النقصان فأمسحه في منديل النفس والشيطان قال سهل بن عبد الله رضي الله عنه إذا عمل العبد حسنة وقال يا رب بفضلك أستعملت وأنت أعنت وأنت سهلت شكر الله ذلك له وقال عبدي بل أنت أطعت وأنت تقربت وإذا نظر إلى نفسه وقال أنا عملت وأنا أطعت وأنا تقربت أعرض الله عنه وقال له يا عبدي أنا وفقت وأنا أعنت وأنا سهلت وإذا عمل سيئة وقال يا رب أنت قدرت وأنت قضيت وأنت حكمت غضب المولي جلت قدرته عليه وقال يا عبدي بل أنت أسأت وأنت جهلت وأنت عصيت وإذا قال يا رب أنا ظلمت وأنا أسأت وأنا جهلت أقبل المولي جلت قدرته عليه وقال يا عبدي أنا قضيت وأنا قدرت وقد غفرت وقد حلمت وقد سترت اه ثم أن هذه النسبة التي نسب الله لعبده بما خلق فيه بها يستحق المدح والذم فإذا خلق فيه الطاعة ونسبها إليه أستحق المدح بلسان الشرع وإذا أجرى عليه المعصية وقضاها عليه إستحق الذم بلسان الشرع أيضًا كما أشار إليه بقوله لا نهاية لمذامك أن أرجعك إليك ولا تفرغ مدائحك أن أظهر جوده عليك قلت إذا أراد الله أهانة عبد وأذلاله رده إلى نفسه وهواه فأحيل عليها ووكل إليها فيوليه ما تولي فإذا أستولى عليه الهوى أعماه وأصمه وفي مهاوي الردى أسقطه كما قال الشاعر للقبول فلولا أن الله سبحانه تفضل على عباده بالعفو والحلم ما قبل عملًا قط إذ تصفية الأعمال كاد أن تكون من المحال قال الله تعالى وما قدروا الله حق قدره أي عظموه حق تعظيمه وقال تعالى كلا لما يقض ما أمره أي لم يقض الأنسان ما أمره سيده على الوجه الذي أمر به وأنظر قوله تعالى أولئك الذين نتقبل عنهم أحسن ما عملوا لم يقل الحق تعالى نتقبل منهم لأه يقتضي أنه كامل بل عداه بعن المفيدة للتجاوز كأنه قال أولئك الذين يتجاوز عنهم في أحسن ما عملوا فنتقبلها منهم ولو لم بتجاوز عنهم فيها ما تقبلت منهم ولكن الكريم لا ينتقد بل يقبل كل ما يعطاه لعظيم كرمه وغناه فالحمد دائمًا لله حيث خلق فينا العمل وأعطانا عليه غاية المنى والأمل كما أشار إلى ذلك بقوله إذا أراد أن يظهر فضله عليك خلق فيك ونسب إليك قلت الحق تعالى فاعل بالمشيئة والأختيار لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون أي لا يسئل عما يفعل حقيقة وهم يسئلون شريعة ثم وأن الحق سبحانه وتعالى قسم عباده على ثلاثة أقسام قسم أعدهم للأنتقام فأظهر فيهم إسمه المنتقم وإسمه القهار أجرى عليهم صورة العصيان بحكمته ونسبها إليهم بعدله وقهره ولو شاء ربك ما فعلوه ولو شاء الله ما أشركوا فقامت الحجة عليهم بإعتبار النسبة وإظهار الحكمة وما ربك بظلام للعبيد وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون وقسم أعدهم الله للحلم ليظهر فيه إسمه الحليم وإسمه الرحيم أجري عليهم العصيان وحلاهم بالإيمان فأستحقوا العقوبة على العصيان ثم أن الحق تعالى حلم عليهم وعفا عنهم وأدخلهم الجنان وقسم أعدهم الله للكرم ليظهر فيهم إسمه الكريم وإسمه الرحيم خلق فيهم الطاعة والأحسان وحلاهم بالإسلام والإيمان وربما زادهم التجلي بالأحسان فأدخلهم فسيح الجنان ومتعهم بالنظر إلى وجه الرحمن فإذا أراد الله تعالى أن يلحقك بهؤلاء السادات هيأك لأنواع الطاعات وخلق فيك القوة على فعل الخيرات ثم نسب إليك ذلك الفعل فقال يا عبدي فعلت كذا كذا من الخير فأنا أجازيك عليه أدخل الجنة برحمتي وترق إلى مقامك بعملك فمقامك حيث أنتهى عملك قال تعالى كلا نمد هؤلاء وهؤلاء من عطاء ربك وما كان عطاء ربك محظورًا أنظر كيف فضلنا بعضهم على بعض وللآخرة أكبر درجات وأكبر تفضيلا وقال تعالى أدخلوا الجنة بما كنتم تعملون ثم ينبغي لك أيها الأنسان أن تتأدب مع الملك الديان فلا تنسب إليه النقص والعصيان وإنما أغوتك نفسك والشيطان قال تعالى فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغرنكم بالله الغرور أي الشيطان فما كان من الكمال فأنسبه إلى الكبير المتعال وما كان من النقصان فأمسحه في منديل النفس والشيطان قال سهل بن عبد الله رضي الله عنه إذا عمل العبد حسنة وقال يا رب بفضلك أستعملت وأنت أعنت وأنت سهلت شكر الله ذلك له وقال عبدي بل أنت أطعت وأنت تقربت وإذا نظر إلى نفسه وقال أنا عملت وأنا أطعت وأنا تقربت أعرض الله عنه وقال له يا عبدي أنا وفقت وأنا أعنت وأنا سهلت وإذا عمل سيئة وقال يا رب أنت قدرت وأنت قضيت وأنت حكمت غضب المولي جلت قدرته عليه وقال يا عبدي بل أنت أسأت وأنت جهلت وأنت عصيت وإذا قال يا رب أنا ظلمت وأنا أسأت وأنا جهلت أقبل المولي جلت قدرته عليه وقال يا عبدي أنا قضيت وأنا قدرت وقد غفرت وقد حلمت وقد سترت اه ثم أن هذه النسبة التي نسب الله لعبده بما خلق فيه بها يستحق المدح والذم فإذا خلق فيه الطاعة ونسبها إليه أستحق المدح بلسان الشرع وإذا أجرى عليه المعصية وقضاها عليه إستحق الذم بلسان الشرع أيضًا كما أشار إليه بقوله لا نهاية لمذامك أن أرجعك إليك ولا تفرغ مدائحك أن أظهر جوده عليك قلت إذا أراد الله أهانة عبد وأذلاله رده إلى نفسه وهواه فأحيل عليها ووكل إليها فيوليه ما تولي فإذا أستولى عليه الهوى أعماه وأصمه وفي مهاوي الردى أسقطه كما قال الشاعر