فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 311

والأخلاق الدنيئة وقل من يخالطهم أن يسلم من ما هم فيه وقد روي عن عيسى عليه السلام لا تجالسوا الموتي فتموت قلوبكم قالوا من الموتى يا روح الله قال المحبون في الدنيا الراغبون فيها الفائدة الخامسة السلامة من صحبة الأشرار ومخالطة الأرذال وفي مخالطتهم فساد عظيم وخطر جسيم ففي بعض الأخبار مثل الجليس السوء كمثل الكير إذا لم يحرقك بشرره علق بك من ريحه وقال سيدي عبد الرحمن المجذوب رضي الله عنه الجلسة مع غير الأخيار ترذل ولو تكون صافيًا أوحى الله تعالى إلى داوود عليه السلام يا داوود مالي أراك منتبذًا وحدانيًا فقال إلهي قلبت الخلق من أجلك فقال يا داوود كن يقظان وأرتد لنفسك أخوانًا وكل أخ لا يوافقك على مسرتي فلا تصحبه فإنه لك عدو نفسي قلبك ويباعدك مني اه فإن أردت الصحبة فعليك بصحبة الصوفية فإن صحبتهم كنز لأنفاد له قال الجنيد رضي الله عنه إذا أراد الله تعبد خيرًا أوقعه إلى الصوفية ومنعه صحبة القراء وقال آخر والله ما أفلح من أفلح إلا بصحبة من أفلح الفائدة السادسة التفرغ للعبادة والذكر والعزم على التقوى والبر ولا شك أن العبد إذا كان وحده تفرغ لعبادة ربه وأنجمع عليها بجوارحه وقلبه لقلة من يشغله عن ذلك قال في القوت وأما الخلوة فأنها تفرغ القلب من الخلق وتجمع الهم بالخالق وتقوي العزم على الثبات ألخ كلامه الفائدة السابعة وجدان حلاوة الطاعات وتمكن لذيذ المناجات لفراغ سره وهذا مجرب صحيح قال أبو طالب ولا يكون المريد صادقًا حتى يحد في الخلوة من الحلاوة والنشاط والقوة ما لا يجده في العلانية وحتى يكون أنسه في الوحدة وروحه في الخلوة وأحسن أعماله في السر اه الفائدة الثامنة راحة القلب والبدن فإن في مخالطة الناس ما يوجب تعب القلب بالإهتمام بأمرهم وتعب البدن بالسعي في أغراضهم وتكميل مرادهم وإن كان في ذلك الثواب فقد يفوته ما هو أعظم وأهم وهو جمع القلب في حضرة الرب الفائدة التاسعة صيانة نفسه ودينه من التعرض لشرور والخصومات التي توجبها الخلطة فإن للنفس تولعًا وتسارعًا للخوض في مثل هذا إذا اجتمعت بأرباب الدنيا وزاحمتهم فيها وللشافعي رضي الله عنهلاق الدنيئة وقل من يخالطهم أن يسلم من ما هم فيه وقد روي عن عيسى عليه السلام لا تجالسوا الموتي فتموت قلوبكم قالوا من الموتى يا روح الله قال المحبون في الدنيا الراغبون فيها الفائدة الخامسة السلامة من صحبة الأشرار ومخالطة الأرذال وفي مخالطتهم فساد عظيم وخطر جسيم ففي بعض الأخبار مثل الجليس السوء كمثل الكير إذا لم يحرقك بشرره علق بك من ريحه وقال سيدي عبد الرحمن المجذوب رضي الله عنه الجلسة مع غير الأخيار ترذل ولو تكون صافيًا أوحى الله تعالى إلى داوود عليه السلام يا داوود مالي أراك منتبذًا وحدانيًا فقال إلهي قلبت الخلق من أجلك فقال يا داوود كن يقظان وأرتد لنفسك أخوانًا وكل أخ لا يوافقك على مسرتي فلا تصحبه فإنه لك عدو نفسي قلبك ويباعدك مني اه فإن أردت الصحبة فعليك بصحبة الصوفية فإن صحبتهم كنز لأنفاد له قال الجنيد رضي الله عنه إذا أراد الله تعبد خيرًا أوقعه إلى الصوفية ومنعه صحبة القراء وقال آخر والله ما أفلح من أفلح إلا بصحبة من أفلح الفائدة السادسة التفرغ للعبادة والذكر والعزم على التقوى والبر ولا شك أن العبد إذا كان وحده تفرغ لعبادة ربه وأنجمع عليها بجوارحه وقلبه لقلة من يشغله عن ذلك قال في القوت وأما الخلوة فأنها تفرغ القلب من الخلق وتجمع الهم بالخالق وتقوي العزم على الثبات ألخ كلامه الفائدة السابعة وجدان حلاوة الطاعات وتمكن لذيذ المناجات لفراغ سره وهذا مجرب صحيح قال أبو طالب ولا يكون المريد صادقًا حتى يحد في الخلوة من الحلاوة والنشاط والقوة ما لا يجده في العلانية وحتى يكون أنسه في الوحدة وروحه في الخلوة وأحسن أعماله في السر اه الفائدة الثامنة راحة القلب والبدن فإن في مخالطة الناس ما يوجب تعب القلب بالإهتمام بأمرهم وتعب البدن بالسعي في أغراضهم وتكميل مرادهم وإن كان في ذلك الثواب فقد يفوته ما هو أعظم وأهم وهو جمع القلب في حضرة الرب الفائدة التاسعة صيانة نفسه ودينه من التعرض لشرور والخصومات التي توجبها الخلطة فإن للنفس تولعًا وتسارعًا للخوض في مثل هذا إذا اجتمعت بأرباب الدنيا وزاحمتهم فيها وللشافعي رضي الله عنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت