فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 34

فإن هم قالوا: افتريته أي: اختلقته وتكذبته - و دل على أن معنى الكلام ما ذكرنا قوله {أم يقولون افتراه} إلى آخر الآية ، و يعني تعالى ذكره بقوله {أم يقولون افتراه } أي: أيقولون افتراه ، و قد دللنا على سبب إدخال العرب"أم"في مثل هذا الموضع - = فقل لهم: يأتوا بعشر سور مثل هذا القرآن مفترياتٍ - يعني: مفتعلات مختلفات - إن كان ما أتيتكم به من هذا القرآن مفترى ، و ليس بآية معجزة كسائر ما سئلته من الآيات ؛كالكنز الذي قلتم: هلا أنزل عليه ، أو الملك الذي قلتم: هلا جاء معه نذيرا له مصدقا ؛ فإنكم قومي وأنتم من أهل لساني ، وأنا رجل منكم ، ومحال أن أقدر أخلق وحدي مئة سورة وأربع عشرة سورة ولا تقدروا بأجمعكم أن تفتروا و تختلقوا عشر سور مثلها ولا سيما إذا استعنتم في ذلك بمن شئتم من الخلق .

يقول - جل ثناؤه -: قل لهم { وادعوا من استطعتم} أن تدعوهم من دون الله: - يعني: سوى الله ، لافتراء ذلك واختلاقه -: من الآلهة ؛ فإن أنتم لم تقدروا على أن تفتروا عشر سور مثله = فقد تبين لكم أنكم كذبة في قولكم: افتراه ، وصحت عندكم حقيقة ما أتيتكم به: أنه من عند الله ، ولم يكن لكم أن تتخيروا الآيات على ربكم ، و قد جاءكم من الحجة على حقيقة ما تكذبون به أنه من عند الله = مثل الذي تسألون من الحجة و ترغبون أنكم تصدقون بمجيئها .

وقوله { إن كنتم صادقين } لقوله { فأتوا بعشر سور مثله } و إنما هو قل: فأتوا بعشر سور مثله مفتريات إن كنتم صادقين أن هذا القرآن افتراه محمد ، وادعوا من استطعتم من دون الله على ذلك من الآلهة والأنداد" ( الجامع 12/9-10) ."

4-و في قوله تعالى: { قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت