فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 34

قال ابن جرير:"يقول - جل ثناؤه - قل يا محمد للذين قالوا لك أنا نأتي بمثل هذا القرآن لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله لا يأتون أبدا بمثله ولو كان بعضهم لبعض عونا وظهرا"

وذكر أن هذه الآية نزلت على رسول الله × بسبب قوم من اليهود جادلوه في القرآن وسألوه أن يأتيهم بآية غيره شاهدة له على نبوته لأن مثل هذا القرآن بهم قدرة على أن يأتوا به تجدونه مكتوبا عندكم ولو اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثله ما جاؤوا به فقال عند ذلك وهم جميعا فنحاص وعبد الله بن صوريا وكنانة بن أبي الحقيق وأشيع وكعب بن أسد وسموءل بن زيد وجبل بن عمرو يا محمد ما يعلمك هذا إنس ولا جان فقال رسول الله × أما والله إنكم لتعلمون أنه من عند الله تجدونه مكتوبا عندكم في التوراة والإنجيل فقالوا يا محمد إن الله يصنع لرسوله إذا بعثه ما شاء ويقدر منه على ما أراد فأنزل علينا كتابا نقرؤه ونعرفه وإلا جئناك بمثل ما تأتي به فأنزل الله عز وجل فيهم وفيما قالوا قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله ولو كان بعضهم لبعض ظهيرا"الجامع 15/158-159 ."

5-و في قوله تعالى: { أم تأمرهم أحلامهم بهذآ أم هم قوم طاغون أم يقولون تقوله بل لا يؤمنون فليأتوا بحديث مثله إن كانوا صادقين }

قال ابن جرير: (( يقول - تعالى ذكره -: أتأمر هؤلاء المشركين أحلامهم بأن يقولوا لمحمد × هو شاعر وأن ما جاء به شعر أم هم قوم طاغون يقول جل ثناؤه ما تأمرهم بذلك أحلامهم وعقولهم بل هم قوم طاغون قد طغوا على ربهم فتجاوزوا ما أذن لهم وأمرهم به من الإيمان إلى الكفر به

و قوله {أم يقولون تقوله } يقول تعالى ذكره: أم يقول هؤلاء المشركون تقول محمد هذا القرآن و تخلقه .

وقوله {بل لا يؤمنون } يقول جل ثناؤه: كذبوا فيما قالوا من ذلك ؛ بل لا يؤمنون ؛ فيصدقوا بالحق الذي جاءهم من عند ربهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت