فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 70

ولما يسر الله تعالى إتمامه على هذا المنوال اللطيف، والمنهج الظريف- سميته"سمير الطالبين في رسم وضبط الكتاب المبين"

والمرجو من الله تعالى أن يجعله خالصا لوجهه الكريم، وسببا للفوز بجنات النعيم، وأن يحله محل القبول، وأن ينفع به كما نفع بأصوله بجنات النعيم، وأن ينفع به كما نفع بأصوله فأنه خير مسؤل وأكرم مأمول،

المقدمة

- (وتشمل على فوائد مهمة) -

الكتابة

الكتابة لغة مصدر كتب إذا خط بالقلم أو ضم أو جمع أو خط. وعرفا إعمال القلم باليد في تصوير الحروف ونقشها، وقد تطلق على نفس الحروف المكتوبة

وأنواعها كثيرة، والغرض هنا بيان الكتابة العربية.

أول من وضع الكتابة العربية. ومن أين وصلت إلى العرب)

قيل [1] أول من وضع الكتابة العربية آدم عليه السلام كغيرها من سائر الكتابات. فقد قيل أنه كتب الكتابات كلها في طين وطبخه"أحرقه"ودفنه قبل موته. فبعد الطوفان وجد كل قوم كتابا فتعلموه بالهام إلهي ونقلوا صورته واتخذوها أصل كتاباتهم

وقيل: أنه كاتب الوحي لسيدنا هود عليه السلام. وتعلم منه مرامر بن مرة. وأسلم بن سيدرة. وعامر بن جدرة [2] وعنهم أخذها أهل الأنبار [3] ومنهم انتشرت الكتابة في العراق"الحيرة وغيرها"فتعلمها بشر بن عبد الملك أخو أكيدر بن عبد الملك صاحب دومة الجندل. وكان لبشر صحبة بحرب بن أمية. لتجارته عندهم في بلاد العراق. وقد سافر بشر هذا مع حرب إلى مكة وتزوج بالصهباء بنت حرب فتعلم منح حرب وجماعة من أهل مكة الكتابة وبذلك كثر من يكتب بها من قريش

وقيل إنه إسماعيل بن إبراهيم الخليل عليه السلام وكانت كتابته بحروف متصلة بعضها ببعض حتى الألف والراء إلى أن فصلها عن بعضها ثلاثة من أولاده. أو نزار بن معد بن عدنان

وقيل إن ستة ملوك مدين ببلاد العرب هم الذين وضعوا الكتابة العربية بحسب أسمائهم التي هي: هوز. حطي. كلمن. سعفص. قرشت، ولما كانت هذه بأسماء غير جامعة للحروف العربية جمعوا ما تبقى منها في لفظين وألحقوهما باسمائهم وهما: ثخذ. ضظع وسموها بالروادف

وقيل: أول من استعملها الحميريون من أهل اليمن. وكانوا يكتبون بحروف متصلة مع بعضها ببعض مختلفة باختلاف مواقعها. وكانوا يسمونها بالمسند لاشتمالها على علامات تفصل الكلمات بعضها ببعض. ثم انتقلت عنهم إلى الحيرة. ثم إلى أهل مكة. وهل المراد باستعمال الحميريين لها أنهم وضعوها أو استعملوها بعد وضع غيرهم لها؟ -

(الكتابة العربية وقت الإسلام وبعده)

لما ظهرت أمة الاسلام بمكة كان الذين يكتبون العربية فيها من المسلمين أربعة عشر شخصا وأكثرهم من الصحابة وهم: على بن أبي طالب. وعمر بن الخطاب، وطلحة بن عبيد الله. وعثمان وأبان ابنا سعيد بن خالد ابن حذيفة بن عتبة. ويزيد بن أبي سفيان وحاطب بن عمر بن عبد شمس.

(1) نسبه بعضهم إلى كعب الأحبار

(2) الثلاثة من عرب طيء

(3) الحريرة بكسر فسكون فراء. مدينة كانت على ثلاثة أميال من الكوفة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت