فهرس الكتاب

الصفحة 6 من 21

على قوم بينكم وبينهم ميثاق. فقد صح أنه ليس أحد أولى بالنصرة من غيره من أهل الإسلام.

فعجيب هذا لخلط من الشيخ صالح كيف يستغيث بنا اخواننا الذين اعتدي عليهم ثم نقول للكفار افعلوا بهم ما شئتم فنحن قد عاهدناكم .... إن كان ذاك فهذا هو عين التناقض في الشريعة المنزهة عن ذلك ... لذا يجب أن يفرق بين القتال ابتداءً وبين رد العدوان إذ أن رد العدوان عن المسلمين يجب إجماعًا كما ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ومن يقول بخلاف ذلك فعليه الدليل .. !!

قال الشيخ صالح آل الشيخ في خطابه الذي يقرأ منه الشيخ المذيع العيدي (فان الجهاد في أول أحكامه أو في أول شروطه إن الذي يدعو إلى الجهاد هو ولي الأمر، وليس لأحد من الناس أن يفتئت على ولي الأمر بالدعوة إلى الجهاد، وهذا ظاهر بدليله من القرآن والسنة، ومن إجماع أهل السنة والجماعة، ومن كلام أئمة الدعوة ـ رحمهم الله تعالى ـ إلى أن قال: قال العلماء دلت الآية والحديث على انه لا جهاد إلا بإذن ولي الأمر وان هذا له، وانه لا يجوز الافتئات عليه في ذلك، وأما إجماع أهل السنة والجماعة، فقد قرروا في عقائدهم إن الجهاد ماض ليس بالإطلاق، إن الجهاد ماض مع كل إمام برا كان أو فاجرا، وقولهم مع كل إمام يعني انه لا بد للجهاد من راية تحت إمام يُسمع له ويطاع، وكون له في ذلك) التعليق:

أولًا: هذا خلط عجيب المراد منه التلبيس على المسلمين المجاهدين لأن ما ذكر من شروط فهي في جهاد الطلب لا جهاد الدفع لذا قال ابن القيم أقسام الجهاد فمن المعلوم أن المجاهد قد يقصد دفع العدو إذا كان المجاهد مطلوبا والعدو طالبا وقد يقصد الظفر بالعدو ابتداء إذا كان طالبا والعدو مطلوبا وقد يقصد كلا الأمرين والأقسام ثلاثة يؤمر المؤمن فيها بالجهاد وجهاد الدفع أصعب من جهاد الطلب فإن جهاد الدفع يشبه باب دفع الصائل ولهذا أبيح للمظلوم أن يدفع عن نفسه كما قال الله تعالى (أذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (من قتل دون ماله فهو شهيد ومن قتل دون دمه فهو شهيد) إن دفع الصائل على الدين جهاد وقربة ودفع الصائل على المال والنفس مباح ورخصة فإن قتل فيه فهو شهيد فقتال الدفع أوسع من قتال الطلب وأعم وجوبا.

ولهذا يتعين على كل أحد يقوم ويجاهد فيه .... فالعبد بإذن سيده وبدون إذنه والولد بدون إذن أبويه والغريم بغير إذن غريمه وهذا كجهاد المسلمين يوم أحد والخندق ولا يشترط في هذا النوع من الجهاد أن يكون العدو ضعفي المسلمين فما دون فإنهم كانوا يوم أحد والخندق أضعاف المسلمين فكان الجهاد واجبا عليهم لأنه حينئذ جهاد ضرورة ودفع لا جهاد اختيار ولهذا تباح فيه صلاة الخوف بحسب الحال في هذا النوع وهل تباح في جهاد الطلب إذا خاف فوت العدو ولم يخف كرته فيه قولان للعلماء هما روايتان عن الإمام أحمد ومعلوم أن الجهاد الذي يكون فيه الإنسان طالبا مطلوبا أوجب من هذا الجهاد الذي هو فيه طالب لا مطلوب والنفوس فيه أرغب من الوجهين وأما جهاد الطلب الخالص فلا يرغب فيه إلا أحد رجلين إما عظيم الإيمان يقاتل لتكون كلمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت