فهرس الكتاب

الصفحة 8 من 21

لأن الله تعالى قد خول العالم أن يجيب إذا سئل بل توعده بأليم عقابه إن لم يجب ولم يشترط الشرع إذن ولي الأمر بل هذا من شرط المطلق المستدرك على الشرع والدليل على ما ذكرت ما رواه أبو هريرة وعمرو بن العاص رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من سئل عن علم يعلمه فكتمه ألجمه الله يوم القيامة بلجام من نار) رواه الترمذي وابن ماجة والحاكم في مستدركه وغيرهم .. ولقد أضنيت نفسي بالبحث علي أجد من أهل العلم من يشترط في الفتوى إذن ولي الأمر فلم أجد بل إن الحديث يخول من ليس بعالم متخصص أن يفتي فيما يعلمه إن سئل وكان عنده علم بالجواب ونص الحديث الماضي يؤكد ذلك وعلى من يرى خلاف ذلك الدليل.

رابعًا: قولك ولم يستشر العلماء الذين يدرسون هذا الأمر ... من الذي قال أنه لم يستشر العلماء ... ياشيخ مطلق ليس العلماء فقط الرسميين الذين في الهيئة فهناك من العلماء من لا يصل علم جميع علماء الهيئة إلى علمه ولكنه متخفى لا يريد من الناس جزاء ولا شكورًا.

خامسًا: من قال بوجوب المشورة فيما يعلم حكمه من الدين بالضرورة يا شيخ مطلق كأنك تقول لا يجب من سئل عن حكم الإيمان بالله حتى يستشير .. !!!

سادسًا: قولك هل يكون رأي الشيخ حمود وفقه الله ويمكن أن يقارن برأي هؤلاء لا أبدًا في اعتقادي الذي أدين الله به أقول سبحان الله الحق ليس بالكثرة بل لو أجمع علماء الأمة على حكم مسألة وخالفهم عالم أو عالمين بدليل شرعي لا يعتد بهذا الإجماع وهذا مقرر ومعروف ولا أظن الشيخ المطلق يجهل هذا الشيء.

لذا قال ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين:

واعلم أن الإجماع والحجة والسواد الأعظم هو العالم صاحب الحق , وإن كان وحده وإن خالفه أهل الأرض.

وقال: فإذا ظفرت برجل واحد من أولي العلم، طالب للدليل، محكم له، متبع للحق حيث كان وأين كان، ومع من كان، زالت الوحشة وحصلت الألفة ولو خالفك ....

وعن ابن مسعود رضي الله عنه عندما قال إن جمهور الجماعة هم الذين فارقوا الجماعة، الجماعة ما وافق الحق وإن كنت وحدك وفي لفظ آخر: إن جمهور الناس فارقوا الجماعة وإن الجماعة ما وافق طاعة الله تعالى)

وقال نعيم بن حماد: (إذا فسدت الجماعة فعليك بما كانت عليه الجماعة قبل أن تفسد وان كنت وحدك فإنك أنت الجماعة حينئذ) . ذكر هذين الأثرين البيهقى وغيره.

وقال بعض أئمة الحديث وقد ذكر له السواد الأعظم فقال: أتدري ما السواد الأعظم هو محمد بن أسلم الطوسي وأصحابه. فمسخ المختلفون الذين جعلوا السواد الأعظم؟ والحجة والجماعة هم الجمهور، وجعلوهم عيارا على السنة، وجعلوا السنة بدعة والمعروف منكرا، لقلة أهله وتفردهم في الأعصار والأمصار، وقالوا من شذ .. شذ الله به في النار، وما عرف المختلفون أن الشاذ ما خالف الحق وإن كان الناس كلهم عليه إلا واحدا منهم فهم الشاذون، وقد شذ الناس كلهم زمن أحمد بن حنبل إلا نفرا يسيرا فكانوا هم الجماعة وكانت القضاة حينئذ والمفتون والخليفة وأتباعه كلهم هم الشاذون وكان الإمام أحمد وحده هو الجماعة، ولما لم يتحمل هذا عقول الناس قالوا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت