فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 18

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أبان للعباد منهج التربية القويمة في قرآنه المجيد، وأوضح للعالمين مبادئ الخير والإصلاح في أحكام شرعه الحنيف، والصلاة والسلام على محمد الذي بعثه الله للإنسانية مؤدبًا، وأنزل عليه تشريعًا يحقق للبشرية أسمى عزها ومجدها، وأعظم غايات سؤددها ومكانتها، ورفعتها واستقرارها، وعلى آله وأصحابه الطيبين الأطهار، الذين أعطوا الأجيال المتعاقبة نماذج فريدة في تربية الأبناء وتكوين الأمم، وعلى من نهج نهجهم، واقتفى أثرهم بإحسان إلي يوم الدين وبعد:

فمن فضل هذا الإسلام على البشرية أن جاءها شاملًا قويمًا في تربية النفوس، وتكوين الأمم، وإرساء قواعد المجد، فكانت الشريعة الإسلامية تتسم بالشمول، وتختص بالتجدد والاستمرار، ومن ثم جعل محمدٌ - صلى الله عليه وسلم - هدفه الأول أن يصنع رجالًا لم تعرف الدنيا أنبل منهم، ولا أكرم، أو أرأف، أو أرحم، أو أرقى، أو أعلم، وإليكم ما قاله الصحابي الجليل عبد الله بن مسعود رضي الله عنه في تعداد محامدهم، وفضائلهم، ووجوب التأسي بأفعالهم الحميدة وأخلاقهم الكريمة: «من كان متأسيًا فليتأس بأصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ؛ فإنهم كانوا أبر هذه الأمة قلوبًا، وأعمقها علمًا، وأقلها تكلفًا، وأقومها هديًا، وأحسنها حالًا، اختارهم الله لصحبة نبيه - صلى الله عليه وسلم - ، وإقامة دينه» فظلت الأجيال المسلمة عبر القرون تستقي من معين فضائلهم، وتستضئ بنور مكارمهم، وتنهج في التربية نهجهم، وتتأدب بآدابهم.

ولما كان للأدب ومكارم الأخلاق تلك المكانة في الإسلام، وكان لزامًا على كل فرد أن يعرف للأدب مكانته لإقامة مجتمع فاضل وإيجاد أمة قوية في إيمانها، قوية في أخلاقها، فما هو الأدب:

تعريف الأدب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت