فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 18

هو اجتماع خصال الخير في العبد؛ فهو كما قال محمد بن على القصاب: أخلاق كريمة، ظهرت في زمان كريم، مع قوم كرام، ومنه المأدبة وهي الطعام الذي يجتمع عليه الناس، ولا يتكامل الأدب في العبد إلا بتكامل مكارم الأخلاق.

وقال المناوي: الأدب رياضة النفوس، ومحاسن الأخلاق.

وقيل: استعمال ما يحمد قولًا وفعلًا؛ أي الأخذ بمكارم الأخلاق، أو الوقوف مع المستحسنات؛ مثل: تعظيم من فوقك، والرفق بمن دونك.

قال الله تعالى: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَارًا وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ } . قال ابن عباس وغيره: «أدبوهم وعلموهم، والفرق بين الأدب والتعليم أن الأدب يتعلق بالمروءات، والعلم بالشرعيات؛ أي الأول عرفي دنيوي، والثاني شرعي ديني» .

مكانة الأدب:

قال عبد الله بن المبارك: من تهاون بالأدب عوقب بحرمان السنن، ومن تهاون بالسنن، عوقب بحرمان الفرائض، ومن تهاون بالفرائض عوقب بحرمان المعرفة؛ لأن النفس مجبولة على سوء الأدب، والعبد مأمور بملازمة الأدب، والنفس تجري بطباعها في ميدان المخالفة والعبد يردها بجهده إلي حسن المطالبة، فمن أعرض عن الجهد فقد أطلق عنان النفس وغفل عن الرعاية، ومهما أعانها فهو شريكها.

أنواع الأدب

1-أدب مع الله.

2-أدب مع رسوله - صلى الله عليه وسلم - .

3-أدب مع خلقه.

الأدب مع الله:

ومن الآيات الواردة في الأدب مع الله:

* قوله تعالى: { وَلَا تَجْعَلُوا اللَّهَ عُرْضَةً لِأَيْمَانِكُمْ أَنْ تَبَرُّوا وَتَتَّقُوا وَتُصْلِحُوا بَيْنَ النَّاسِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } .

* وقوله تعالى: { وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ إِنَّ الشَّيْطَانَ كَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوًّا مُبِينًا } .

* وقوله تعالى: { ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ السَّيِّئَةَ نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَصِفُونَ } .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت