فهرس الكتاب

الصفحة 3 من 18

* وقوله تعالى: { إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ } .

والأدب مع الله ثلاثة أنواع:

1-صيانة معاملته أن يشوبها بنقيصة.

2-صيانة قلبه أن يلتفت إلي غيره.

3-صيانة إرادته أن تتعلق بما يمقتك عليه.

ولا يستقيم لأحد قط الأدب مع الله إلا بثلاثة أشياء:

1-معرفته بأسمائه وصفاته.

2-معرفته بدينه وشرعه وما يحب وما يكره.

3-نفس مستعدة قابلة للحق علمًا وعملًا وحالًا. وإذا كان التأدب مع أصحاب الفضل واجبًا، فإن من أوجب الواجبات «التأدب مع الله سبحانه وتعالى» ؛ فهو سلوك الأنبياء الصالحين.

من صور التأدب مع الله ما يلي:

1-فالمسلم ينظر إلي ما لله تعالى عليه من منن لا تحصى ونعم لا تعد؛ اكتنفته من ساعة علوقه نطفه في رحم أمه، وتسايره إلى أن يلقى ربه عز وجل، فيشكر الله عليها بلسانه، بحمده والثناء عليه بما هو أهله، وبجوارحه؛ بتسخيرها في طاعة الله، فيكون هذا أدبًا منه مع الله؛ إذ ليس من الأدب في شيء كفران النعيم وجحود فضل المنعم والتنكر له؛ قال تعالى: { وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا } .

2-وينظر المسلم في عمله إلى الله تعالى واطلاعه على جميع أحواله فيمتلئ قلبه مهابة منه ونفسه له وقارًا، وتعظيمًا، فيخجل من معصيته، ويستحي من مخالفته، والخروج عن طاعته، فيكون هذا أدبًا منه مع الله؛ إذ ليس من الأدب في شيء أن يجاهر العبد سيده بالمعاصي أو يقابله بالقبائح والرذائل وهو يشهده وينظر إليه، قال تعالى: { مَا لَكُمْ لَا تَرْجُونَ لِلَّهِ وَقَارًا } وقال - صلى الله عليه وسلم -: «كل أمتي معافى إلا المجاهرون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت