فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 154""""""
القصيدة بطولها . وفي الاوائل: اول قصد القصائد وذكر الوقائع امرؤ القيس ولم يكن لأوائل العرب الا ابياتا يقولها الرجل في حاجته وتعزيته وتاريخه وغير ذلك واول قرن قصدت فيه القصائد وطول الشعر على عهد عبد المطلب وهاشم بن عبد مناف وامتلأ الكون من الشعراء والفصحاء حتى صار الشعر كالدين يفتخرون به وينسبون اليه حتى جاء رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) بالقران المعجز فعارضوه بالشعر فاعجزهم بفصاحته وبلاغته وقطع دواعي معاضيه فلم يأتوا بمثل اقصر سورة فأعرضوا عن مصاقعة اللسان وتصدوا إلى مقارعة السنان لعجزهم عن ان يأتوا بمثل اقصر سورة منه . واول من لطف المعاني في الشعر واستوفق على الطلول ووصف النساء بالظبا والمها والبيض امرؤ القيس . قال علي رأيته احسن الشعراء لأ ، ه قال ما لم يقولوا واحسنهم نادرة واسبقهم بادرة ولم يقل الشعر لرغبة ولا لرهبة وقال بعض العلماء بالشعر ان امرا القيس لم يتقدم الشعراءس ولكنه سبق اشياء فاستحسنها الشعراء واتبعوه فيها فهو اشعر شعراء الجاهلية وقيل في حقه على لسان النبوة امرؤ القيس بيده لواء الشعراء كما في مزهر اللغة للسيوطي . وفي اوائل السيوطي ان اول من ارق الشعر والمراثي مهلهل بن ربيعة وهو اول من كذب في شعره ولا شك ان اشعرهم اكذبهم وفي التوراة أبو ذيب مؤلف زورا وكان اسم شاعر بالسريانية وقد قيل الشعراء اربعة امرؤ القيس وطرفة والنابغة ومهلهل واشعر الاسلاميين حسان بن ثابت والشعراء اربع طبقات جاهلي قديم ومخضرم وهو الذي ادرك الجاهلية والاسلام واسلامي ومحدث وللشعر طبقات ذكرها علماء هذا الشأن في كتبهم وانما سمي شاعرا لأ ، ه يشعر بما لا يشعر به غيره والله تعالى الموفق .
3 ( مطلب فِي حَظْرِ الْهِجَاءِ وَالْمَدْحِ بِالزُّورِ ) 3
وَحَظْرَ الْهَجَا وَالْمَدْحِ بِالزُّورِ وَالْخَنَا
وَتَشْبِيبِهِ بالأجنبيات أكد
( وَحَظْرُ ) أَيْ مَنْعُ ( الْهَجَا ) أَيْ الشَّتْمِ وَالذَّمِّ بِالشِّعْرِ .
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: هَجَاهُ هَجْوًا وَهِجَاءً شَتَمَهُ بِالشِّعْرِ ( وَ ) حَظْرُ ( الْمَدْحِ بِالزُّورِ ) أَيْ الْكَذِبِ الَّذِي لا أَصْلَ لَهُ ( وَ ) حَظْرُ الْمَدْحِ بِ ( الْخَنَا ) أَيْ الْفُحْشِ .
قَالَ فِي الْقَامُوسِ: الْخَنْوَةُ الْقَذِرَةُ وَالْفُرْجَةُ فِي الْخُصِّ , وَخَنَا خَنْوًا فَحُشَ , وَأَمَّا خَنِيَ كرضي وَأَخْنَى عَلَيْهِمْ فَمَعْنَاهُ أَهْلَكَهُمْ , وَالْجَرَادُ كَثُرَ بَيْضُهُ , وَالْمَرْعَى كَثُرَ نَبَاتُهُ , وَخَنَا الدَّهْرِ آفَاتُهُ ( وَ ) حَظْرُ ( تَشْبِيبِهِ ) أَيْ المتشبب ( بِ ) النِّسَاءِ ( الأَجْنَبِيَّاتِ ) الْمُعَيَّنَاتِ .
وَالْمُرَادُ بالأجنبيات هُنَا مَنْ لا تَحِلُّ لَهُ بِخِلافِ نِسَائِهِ وَإِمَائِهِ فَلا حَظْرَ بِالتَّشْبِيبِ بِهِنَّ عَلَى الْمُعْتَمَدِ , وَكَذَا التَّشْبِيبُ بِغَيْرِ مُعَيَّنَةٍ كَمَا تَقَدَّمَتْ الإِشَارَةُ إلَيْهِ ( أكد ) الْحَظْرَ وَالْحُرْمَةَ وَامْنَعْ مِنْ