الصفحة 150 من 830

""""""صفحة رقم 153""""""

وَكَقَوْلِهِ:

اللَّهُمَّ لا عَيْشَ إلا عَيْشُ الآخرة

فَارْحَمْ الأَنْصَارَ والمهاجرة

وَعَلَى كُلِّ حَالٍ لا يُنْكِرُ فَضْلَ الشِّعْرِ إلا جَامِدُ الْقَرِيحَةِ بِلا مُحَالٍ , وَاَللَّهُ وَلِيُّ الأَفْضَالِ .

)تنبيه ) قيل وان اول من نطق بالشعر ادم عليه السلام كما ذكره ابن جرير الطبري في تفسيره عن علي رضي الله عنه قال لما قتل قابيل اخاه هابيل بكى وادم عليه السلام وجزع مع وأسف على فقده ورثاه بشعر يعزي اليه وهو هذا الشعر فقال:

تغيرت البلاد من عليها

ووجه الأرض مغبر قبيح

تغير كل ذي طعم ولون

وقل بشاشة الوجه الصبيح

وبدل اهلها اثلا وخمطا

بجنات من الفرجوس فيح

وجاورنا عدوا ليس ينسى

ن ما يموت فنستريح

وقتل قابيل هابيل اخاه

فوا اسفا على الوجه المليح

فما لي لا اجود بسكب دمعي

وهابيل تضمنه الضريح

ارى طول الحياة علي غما

وما انا في حياتي مسريح

قلت: لايخفى ما في هذا الشعر من الاقوى وهو يخالف القافية في الاعراب فان منها ما هو مرفوع ومنها ما هو مجرور وقد انكر كثير من العلماء نسبة هذه الابيات لادم عليه السلام وقال انه ممنوع من الشعر كسائر الانبياء ونسب ذلك لابن عباس رضي الله عنهما .

وفي سيرة ابن هشام حدثني بعض اهل العلم بالعشر ان هذه الابيات اول شعر قيل في العرب وانها وجدت مكتوبة في حجر في اليمن ولم يسم لي قائلها وهي هذه:

يا ايها الناس سيروا ان قصدكمو

ان تصبحوا ذات يوم لا تسيرونا

حثوا المطي وارخوا من ازمتها

قبل الممات وقضوا ما تقضونا

كنا اناسا كما كنتم فغيرنا

دهر فأنتم كما كنا تكونونا

ونسبها ابن اسحاق إلى عمرو بن الحارث بن مضاض الاكبر وهو صاحب الابيات التي اولها قوله:

كأن لم يكن بين الحجون إلى الصفا

انيس ولم يسمر بمكة سامر

بلى نحن كنا اهلها فأزالنا

صروف الليالي والجدود العواثر

وكنا ولاة البيت من بعد نابت

نطوف بذلك البيت والخير ظاهر

ونحن ولينا البيت من بعد نابت

بعز فما يخطئ لدينا المكاثر

ملكنا فعززنا فأعظم بملكنا

فليس لحي غيرنا ثم فاخر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت