فهرس الكتاب
""""""صفحة رقم 82""""""
لَهُنَّ كَفَّارَةٌ: الشِّرْكُ بِاَللَّهِ ، وَقَتْلُ النَّفْسِ بِغَيْرِ حَقٍّ ، وَبُهُتُ مُؤْمِنٍ ، وَالْفِرَارُ مِنْ الزَّحْفِ ، وَيَمِينٌ صَابِرَةٌ يَقْتَطِعُ بِهَا مَالا بِغَيْرِ حَقٍّ ) .
وَأَخْرَجَ أَبُو دَاوُدَ وَالطَّبَرَانِيُّ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رضي الله عنهما قَالَ سَمِعْت رَسُولَ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) يَقُولُ ( وَمَنْ قَالَ فِي مُؤْمِنٍ مَا لَيْسَ فِيهِ أَسْكَنَهُ اللَّهُ رَدْغَة الْخَبَالِ حَتَّى يَخْرُجَ مِمَّا قَالَ ) وَرَوَى الْحَاكِمُ نَحْوَهُ وَقَالَ صَحِيحُ الإِسْنَادِ .
قَالَ الْمُنْذِرِيُّ: رَدْغَةُ الْخَبَالِ هِيَ عُصَارَةُ أَهْلِ النَّارِ .
كَذَا جَاءَ مُفَسَّرًا مَرْفُوعًا وَهُوَ بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ وَبِالْغَيْنِ الْمُعْجَمَةِ .
وَالْخَبَالُ بِفَتْحِ الْخَاءِ الْمُعْجَمَةِ وَبِالْمُوَحَّدَةِ .
3 ( مطلب مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ ) 3
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ رضي الله عنها قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ( مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ بِالْغَيْبِ كَانَ حَقًّا عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعْتِقَهُ مِنْ النَّارِ ) وَإِسْنَادُهُ حَسَنٌ .
وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ بِلَفْظِ ( مَنْ رَدَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ النَّارَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) وَقَالَ حَسَنٌ .
وَرَوَاهُ ابْنُ أَبِي الدُّنْيَا وَأَبُو الشَّيْخِ فِي كِتَابِ التَّوْبِيخِ بِلَفْظِ ( مَنْ ذَبَّ عَنْ عِرْضِ أَخِيهِ رَدَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَ النَّارِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ .
وَتَلا رَسُولُ اللَّهِ ( صلى الله عليه وسلم ) ) وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ( ) .
وَرَوَى أَبُو الشَّيْخِ فِي التَّوْبِيخِ عَنْ أَنَسٍ رضي الله عنه مَرْفُوعًا ( مِنْ اُغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَسْتَطِيعُ نَصْرَهُ أَدْرَكَهُ إثْمُهُ فِي ) الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ) .
وَرَوَاهُ الأَصْبَهَانِيُّ بِلَفْظِ ( مَنْ اُغْتِيبَ عِنْدَهُ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَاسْتَطَاعَ نُصْرَتَهُ فَنَصَرَهُ نَصَرَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ، وَإِنْ لَمْ يَنْصُرْهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ ) .
وَأَخْرَجَ الإِمَامُ أَحْمَدُ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ رضي الله عنه عَنْ النَّبِيِّ ( صلى الله عليه وسلم ) قَالَ ( مَنْ أُذِلَّ عِنْدَهُ مُؤْمِنٌ فَلَمْ يَنْصُرْهُ وَهُوَ يَقْدِرُ عَلَى أَنْ يَنْصُرَهُ أَذَلَّهُ اللَّهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلائِقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ) .
وَقَالَ عَدِيُّ بْنُ حَاتِمٍ: الْغِيبَةُ مَرْعَى اللِّئَامِ .
وَقَالَ أَبُو عَاصِمٍ النَّبِيلُ: لا يَذْكُرُ فِي النَّاسِ مَا يَكْرَهُونَهُ إلا سَفَلَةٌ لا دِينَ لَهُ .
3 ( مطلب هَلْ يَجُوزُ ذِكْرُ الإِنْسَانِ بِمَا يَكْرَهُ إذَا كَانَ لا يُعْرَفُ إلا بِهِ ؟ ) 3
وَاعْلَمْ أَنَّ الْكَلامَ فِي الإِنْسَانِ بِمَا يَكْرَهُ قَدْ لا يَكُونُ غِيبَةً مُحَرَّمَةً ، كَأَنْ يَكُونَ لا يُعْرَفُ إلا بِلَقَبِهِ كَالأَعْرَجِ وَالأَعْمَشِ .
وَقَدْ سُئِلَ الإِمَامُ أَحْمَدُ رضي الله عنه عَنْ رَجُلٍ يُعْرَفُ بِلَقَبِهِ إذَا