الصفحة 82 من 830

""""""صفحة رقم 85""""""

ويفضح وقال بعض العلماء لمن يأمر بالمعروف اجتهد ان تستر العصاة فإن ظهور عوراتهم وهن في الاسلام واحق شي بالستر العورة . واخرج الترمذي عن وائلة بن الاسقع عن النبي ( صلى الله عليه وسلم ) قال لا تظهر الشماتة لأخيك فيرحمه الله ويبتليك وقال حسن غريب . ويروي من حديث ابن مسعود مرفوعا بإسناد فيه ضعف البلاء موكل بالمنطق فلو ان رجلا عير رجلا برضاع كلبه لرضعها . وقال الحسن كان يقال من عير اخاه بذنب تاب منه لم يمت حتى يبتليه الله به وأخرجه الترمذي من حديث معاذ مرفوعا بلفظ من عير خاه بذنب لم يمت حتى يبتليه الله به وأخرجه الترمذي من حديث معاذ مرفوعا بلفظ من عير اخاه بذنب لم يمت حتى يعمله قال الحافظ اسناده منقطع انتهى . والحاصل ان القدح لا يكون قيبه محرمة في مواضع اما لكون المقدوح فيه مبتدعا أو فاسقا معلنا أو في المشورة لأن المستشار مؤتمن أو كون ما يكرهه صار له لقبا كالاعرج والاعمش أو ذكر ضعفه وكذبه في الجرح والتعديل لأحل حفظ السنن أو ما يأتي ان شاء الله تعالى في النهي عن المنكر اذا رفعه لمن يقدر على ازالته وسياتي ان شاء الله تعالى مفصلا ونظم ذلك بعضهم فقال:

القدح ليس بغيبة في ستة

متظلم ومعروف ومحذر

ولمظهر فسقا ومستفت ومن

طلب الاعانة في ازالة منكر

3 ( مطلب فِي بَيَانِ النَّمِيمَةِ وَمَا وَرَدَ فِي ذَمِّهَا ) 3

وَتَحْرُمُ عَلَى كُلِّ مُكَلَّفٍ ( نَمِيمَةٌ ) قَالَ فِي النِّهَايَةِ: النَّمِيمَةُ نَقْلُ الْحَدِيثِ مِنْ قَوْمٍ إلَى قَوْمٍ عَلَى جِهَةِ الإِفْسَادِ وَالشَّرِّ ، وَقَدْ نَمَّ الْحَدِيثَ يَنُمُّهُ نَمًّا فَهُوَ نَمَّامٌ ، وَالاسْمُ النَّمِيمَةُ .

وَنَمَّ الْحَدِيثُ إذَا ظَهَرَ فَهُوَ مُتَعَدٍّ وَلازِمٌ .

انْتَهَى .

وَقَالَ فِي الْقَامُوسِ: النَّمُّ التَّوْرِيشُ وَالإِغْرَاءُ ، وَرَفْعُ الْحَدِيثِ إشَاعَةً وَإِفْسَادًا وَتَزْيِينُ الْكَلامِ بِالْكَذِبِ ، يَنِمُّ وَيَنُمُّ فَهُوَ نموم وَنَمَّامٌ وَمِنَمٌّ كَمِجَنٍّ .

وَالنَّمِيمَةُ الاسْمُ وَصَوْتُ الْكِتَابَةِ وَالْكِتَابَةُ وَوَسْوَاسُ هَمْسِ الْكَلامِ .

وَنَمَّ الْمِسْكُ سَطَعَ .

وَالنَّمَّامُ نَبْتٌ طَيِّبٌ مُدِرٌّ مُخْرِجٌ لِلْجَنِينِ الْمَيِّتِ وَالدُّودِ وَيَقْتُلُ الْقَمْلَ وَخَاصِّيَّتُهُ النَّفْعُ مِنْ لَسْعِ الزَّنَابِيرِ شُرْبًا مِثْقَالا بسكنجبين .

انْتَهَى .

وَيُسَمَّى النَّمَّامُ قَتَّاتًا .

قَالَ فِي الْقَامُوسِ: رَجُلٌ قَتَّاتٌ وَقَتُوتٌ وَقَتَّنِي نَمَّامٌ .

أَوْ يَسْتَمِعُ أَحَادِيثَ النَّاسِ مِنْ حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ سَوَاءٌ نَمَّهَا أَوْ لَمْ يَنِمَّهَا .

وَلِي مِنْ قَصِيدَةٍ:

لامَ الْعَذُولَ وَفِي الْحَشَا لَوْعَاتِي

وَهُوَ الظَّلُومُ لَنَا الْغَشُومُ الْعَاتِي

يَا وَيْحَهُ مَا يَعْذُرُ الصَّبَّ الَّذِي

يَبْكِي مَدَى الأَيَّامِ وَالسَّاعَاتِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت