فهرس الكتاب

الصفحة 1 من 7

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله تعالى أكرم فأحسن التقويم، وهدى عباده إلى صراطه المستقيم، والصَّلاة والسَّلام على المبعوث بالنُّور الأنور، وعلى آله وأصحابه أرباب الشرف الأكبر.

وبعد: الذنوب! ما أسوأ طريقها! وما أخسر ربحها!!

صاحبها في عناء! وطالبها في تعب!!

راحتها سراب كاذب! وشقاؤها يقين صادق!!

وهذه أيها المذنب لافتات تمر بها وأنت في طريق المعاصي!!

نعم.. إنها لافتات قد لا تراها.. ولكنها في طريقك تمر عليها في صباحك والمساء!!

فهل وقفت يومًا لتنظر فيها.. وتقرأ حروفها؟!

فتنبه أيها المذنب!! واقرأ معي هذه اللافتات واحدة.. واحدة!!

{ فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَارُ وَلَكِنْ تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِي الصُّدُورِ } [الحج: 46] .

فإلى أول لافتة!!

انتبه أيها الغافل!!

قلوبٌ أعمتها الدنيا بالزخرف الكاذب.. وتربَّع في شغافها حُبُّها الأنكد!

لا تعرف السرور إلا عن طريقها.. ولا تهتدي إلى اللذاذة إلا من بابها!

ركدت خلف سرابها الخادع.. وتجافت عن سرورها الضائع!

ساعات تمضي بغير حساب.. وأعمارٌ تنقضي إلى خراب!

ومن البَليَّةِ أن ترى لك صاحبًا

في صُورةِ الرَّجُلِ السَّميعِ المُبصِرِ

فَطِنٍ بكلِّ مصيبة في ماله

وإذا يُصَابُ بدينِهِ لم يَشْعُرِ

أيها المذنب! ما بالك تحصد الفاني.. وتترك الباقي؟!

ما بالك أعرضت عن لذة الطاعات.. وتلذَّذت بمرارة الخطيئات؟!

أهي الغفلة.. أم الفطنة والعقل؟!

كان عمر بن عبد العزيز يقول:

نُسَرُّ بما يَبْلَى ونفرحُ بالمُنَى

كما اغتَرَّ باللَّذاتِ في النَّومِ حالِمُ

نهارُكَ يا مغرورُ سهوٌ وغفلةٌ

وليلُكَ نوْمٌ والرَّدى لكَ لازمُ

وسعيُكَ فيما سوفَ تكرهُ غِبَّهُ

كذلكَ في الدُنيا تعيشُ البَهائِمُ

* أيها المذنب! سكون قلبك إلى غير مولاك عقاب من الله تعالى!

قال أبو محمد المرتعش: «سكون القلب إلى غير المولى تعجيل عقوبة من الله في الدنيا» !

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت