فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 7

وقال سهل بن عبد الله: «حرام على قلب أن يشم رائحة اليقين، وفيه سكون إلى غير الله! وحرام على قلب أن يدخله النور، وفيه شيء مما يكره الله عزَّ وجلَّ» !

* أيها المذنب! بئست الخصلة الغفلة عن أمر الله تعالى!

أيها المذنب! بئس ما تسربلت به! لقد اخترت صفة وصف الله بها أعداءه.. وذمَّهم عليها أيَّما ذم!

قال الله تعالى: { وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ كَثِيرًا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ لَهُمْ قُلُوبٌ لَا يَفْقَهُونَ بِهَا وَلَهُمْ أَعْيُنٌ لَا يُبْصِرُونَ بِهَا وَلَهُمْ آَذَانٌ لَا يَسْمَعُونَ بِهَا أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } [الأعراف: 179] .

قال القرطبي: «لأنهم لا يهتدون إلى ثواب؛ فهم كالأنعام؛ أي همتهم الأكل والشرب، وهم أضل لأن الأنعام تبصر منافعها ومضارها، وتتبع مالكها، وهم بخلاف ذلك! وقال عطاء: الأنعام تعرف الله، والكافر لا يعرفه! وقيل: الأنعام مطيعة لله تعالى، والكافر غير مطيع! { أُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ } ؛ أي: تركوا التدبر، وأعرضوا عن الجنة والنار» !.

* فيا من شغلت قلبك بغير الله أتدري ماذا حصدت؟!

لقد حصدت الغفلة.. وبئس ما حصدت! ورجعت بالخيبة والحرمان.. وبئست الصفقة!

قال علي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: «إن أخوف ما أخاف عليكم؛ اتباع الهوى، وطول الأمل، فأما اتباع الهوى؛ فيصد عن الحق، وأما طول الأمل؛ فيُنسي الآخرة..» .

فكم من صاحب ذنب شغله ما هو فيه من الذنب عن فرائض الله تعالى، والقيام بوظيفة العبودية الخالصة لله تعالى.. فتراه متهالكًا في شهواته.. سادرًا في غيِّه، لا يرده واعظ.. ولا يعظه زاجر!

* أيها المذنب! ألهاك طول الأمل عن سعادتك الحقيقية!

داء تغلغل في القلوب.. وتمكن من سويدائها! وصاحب الذنب من أطول الناس أملًا.. وأكسلهم عن الطاعات!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت