ومن أبرز الأساليب التي نستطيع من خلالها معرفة هؤلاء العباد وسط الكم الهائل من الحشود الدينية، عقد مقارنة بين أعمالهم وتعاليمهم لمعرفة ما إذا كانت أعمالهم تنال رضا الله عز وجل، ولا يمكن تحديد ذلك على أساس ما يدعيه الناس والأديان، فقد ظهر المسيح عليه السلام في موعظته على الجبل إن كثيرين سيقولون لله يوم القيامة(يا رب يا رب أليس باسمك تنبأنا وباسمك
أخرجنا شياطين وباسمك فعلنا قوات كثيرة حينئذ أقول لهم إني لم أعرفكم قط اذهبوا عني يا فاعلي الإثم)متى 7: 21.
وليست الكلمات فحسب تضل بل المظاهر ايضا يمكن ان تخدع وقد حذر المسيح من المتسترين وراءها قائلًا: (احذروا الانبياء الكذبة والمعلمين اللذين سيأتون بثياب حملان ولكنهم من الداخل ذئاب خاطفة) متى 7: 15.
ولكي نستطيع إن نميّز بين الأنبياء الصادقين المرسلين والمتنبئين الزائفين المدعين جاء نص النصيحة في إنجيل متى 7: 16 -19 كما يلي: (من ثمارهم تعرفونهم هل تجتنون من الشوك عنبًا، أو من الحسك تينا هكذا كل شجرة جيدة تصنع ثمارًا جيدة وأما الشجرة الردية فتصنع أثمارًا ردية ولا شجرة ردية إن تصنع أثمارًا جيدة كل شجرة لا تصنع ثمرًا جيدًا تقطع وتلقي في النار فإذا من ثمارهم تعرفونهم) .
ولذلك فإنّ الكنيسة المسيحية نفسها في موضع الشك وقد حذر الرسول بولس من التغاضي عن الذين يدعون الإيمان
فربما هم أول المطالبين حيث نقرأ في 1كو: 11: 13 ـ 15.
(لأن مثل هؤلاء هم رسل كذبة فعلة ماكرون مغبرون شكلهم إلى شبه رسل المسيح ولا عجب لأن الشيطان نفسه بغير شكله إلى شبه ملاك نور قليس عظيمًا إن كان خدامه أيضًا يغيرن شكلهم كخدام للبر الذين نهايتهم تكون حسب أعمالهم) وأتّباعنا الأعمى لمثل هؤلاء المسيحيين الزائفين ينتج لنا خسارة رضا الله تعالى ورسوله المفدى المسيح (عليه السلام) ، والسؤال الذي يطرح نفسه...