وبوجود العقل الذي وضعه الله حجة باطنة على جميع الخلق لم يعد هنالك من مخرج أو مهرب من هذا الواجب، فالجميع سيسألون عن تقصيرهم تجاه الله ودينه يوم الحساب، وواجب الأديان كافة إن تظهر الحجة للناس لكي يستطيعوا إن يفرقوا بين الحق والباطل ويلتزموا بما يوافق العقل السليم، تلك الحجة التي سيواجهونها يوم السؤال والحساب...
وطالما إن العقل يلزمنا بوجوب النظر في كل الأديان كان لابد لنا من عقد مقارنة بين الأديان السماوية الثلاث (اليهودية والمسيحية والإسلام) ذلك كونها من لدن الله ووحيه ويستحقون الجهد والتعب، وأما عبّاد
الأصنام فأصنامهم تشهد على. ضلالهم بتركها إياهم فلا يجدون ملحًا في المواقف الصعبة والمحن فيعود غالبهم إلى إحدى الأديان السماوية مما يجعلهم مشمولين بهذا الكتيب، فمنهم من يهتدي ومنهم من يزداد ضلالًا عند اتباعه أحد الأديان السماوية المسمومة والمحرفة من قبل الصهيونية العالمية.
ولدين الله ثمار ورد ذكرها في الكتاب المقدس والقرآن الكريم أبرزها الصدق والتناغم مع بعضه البعض فلا يجوز أن ننسب رسالة متناقضة المضمون إلى الله العادل الكامل، ولكن قبل الغوص في بحر التناقضات دعونا نستخرج من الكتاب المقدس قاعدة لتكون بمثابة حجر الزاوية لنا نبني على أساسها هذا الكتاب...
ماذا يقول الكتاب المقدس الحالي بشأن تعدد الأديان وهل تؤدي جميعها إلى رضا الله تعالى؟
من المنطقي أن يكون هنالك دين واحد محق في
تعاليمه، وينسجم ذلك مع وجود إله واحد فقط فضلًا عن كونه (ليس إله تشويش بل إله سلام) 1 كو14: 33: وقد وصف المسيح (عليه السلام) اتباع دين الله بأنهم يعبدونه (بالروح والحق) يو: 22: 33 والحق لا يناقض نفسه على الإطلاق كونه كاملًا لا نقص فيه، إذ ينبعث عن الله ولا يمكن للعبادة المتنوعة والمتناقضة إن تكون عبادة بالروح والحق فلا يجب أن يكون مبعث العقيدة الكتاب الذي أخذت منه متناقضًا.