فهرس الكتاب
س: 7 كيف تقبل علماء اليهود تصريحات المسيح بألوهيته وما هي ردة فعلهم على هذا التصريح؟
الإجابة اللاهوتية: لقد أثار المسيح حفائظ اليهود عليه، من خلال مواقفه الجريئة وقد وردت في الكتاب المقدس عدة روايات تثبت ذلك، أبرزها ما ورد في إنجيل يوحنا 5: 18 حيث نقرأ: (فازدادوا طلبًا لقتله لقول يوحنا الإنجيلي ليس لأنه كان ينقض السبت بل لأنه كان يقول أن الله أباه مساوٍ نفسه بالله) .
وفي إحدى المناسبات أثار يسوع غيظ اليهود لدرجة أنهم حاولوا أن يرجموه بعد تصريح من هذا القبيل وبحسب ما ورد في يوحنا 10: 13 فإن السبب
الحقيقي لرجمه كما ذكره اليهود حينها كان (إننا لسنا لعمل حسن نرجمك لكن للتجديف ولأنك تجعل نفسك إلهًا وأنت إنسان) لم يكن لدى اليهود أي فلسفة تجاري علم المسيح مما جعلهم غير قادرين على استيعاب عقيدة التثليث ولكن اليوم نستطيع أن نشرح هذه العقيدة على الوجه الذي يسمح للجميع فهمها والاعتقاد بها...
لكي نفهم عقيدة الثالوث علينا أولًا أن نتخطى عدة عقبات وضعت لمواجهتها، أبرزها تعبير (ابن الله) إن هذا التعبير لا يعني أن الله ولدًا على شاكلة البشر وحسب عرفهم ومفهومهم، فولادة الابن من الأب مفادها أنه صدر عنه، كما يصدر النور عن الشمس ويأتي إلى الأرض لينيرها ويمنحها الدفء والحرارة ويبقى في الوقت نفسه بالشمس التي هي مصدره.
أو كالقصيدة أو بيت الشعر الذي تتمخض به مخيلة الشاعر، فيلده ويصبح ابنه وليد تفكيره ونتاج مخيلته
ولقد دعيت القصيدة بحق (بنت الخيال) فتحفظ وتخط على القرطاس وتتداول بالأيدي، وبالوقت عينه يبقى مفهومها راسخًا للأبد في مخيلة الشاعر لا يبرحه البتة، وقد كان صدور ابن الله المسيح عن أبيه باطنيًا ونعني بالصدور الباطني أن الصادر يبقى مرتبطًا بمصدره، كالفكرة التي تبقى في عقل المفكر، وإن كتبت على القرطاس.