فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 62

أن عقيدة الثالوث تفرض ثلاثة أقانيم تشكل جميعها الله كما يزعم، مما يعني أن الروح القدس أقنوم أو شخص من هؤلاء الثلاثة، ويظهر من النص المدون أعلاه ان الروح القدس أعظم من المسيح (عليه السلام) مما يعني تفوق الأقنوم الثالث على الثاني، وعليه فإن المعادلة قد سقطت لأن الله دون شك أعظم من الروح القدس، وبالتالي هو أعظم من المسيح (عليه السلام) .

تزعم الكنيسة أن الوحي الإلهي حل على الرسل عندما كتبوا الرسالات التي تلت الأناجيل الأربعة، وعليه نقول إن الله عزّوجلّ قد أوحى إلى بولس أن يبين للناس أنه رأس المسيح، في رسالة بولس إلى كورونثوس الأولى 11: 3 إذ يوضح قائلًا (وأريد أن تعلموا أن رأس كل رجل هو المسيح وأما رأس المرأة فهو الرجل ورأس المسيح هو الله) .

تجدر الملاحظة أن هذا النص جرت كتابته سنة 55 بعد الميلاد، أي بعد صعود المسيح (عليه السلام) إلى السماء بما يقارب ألـ 22 سنة تقريبا مما يجعل هذه القاعدة تنطبق على المسيح في السماء، ردًا على المعتقد الذي يحاول تبرير أعمال المسيح واعترافاته على الأرض بأنها جرت أثناء تجسده بصفة الناسوت، مما يعني تجرده عن القدرة الإلهية المعرفة باللاهوت.

وردًا على مسألة الخضوع للمسيح (عليه السلام) ، وإن الله أعطاه السلطان ليخضع له الجميع نقول، المسيح نفسه سوف يخضع لله، عند الانتهاء من التكليف الموكل إليه، وقد عالج الكتاب المقدس هذه المسألة في رسالة كورنثوس الأولى 15: 27 إذ يوضح قائلًا: (الله اخضع كل شيء تحت قدميه(المسيح) ولكن حين يقول ان كل شيء قد أخضع فواضح أنه غير الذي أخضع له الكل ومتى أخضع له الكل فحينئذ الابن نفسه أيضًا سيخضع للذي أخضع له الكل

فيكون الله الكل في الكل).

وهكذا تتجلى الصورة أمام الجميع، إذ يتبين أن الله جل وعلا هو السيد الوحيد الذي سوف تخضع له كامل الخليقة، ومن ضمنها المسيح (عليه السلام) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت