فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 62

أعلم غيب السموات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون (33 ) ) وفي شأن معرفة المسيح ينقل عنه القرآن أنه قال: (تعلم ما في نفسي ولا أعلم ما في نفسك إنّك أنت علام الغيوب(116 ) ) سورة المائدة / 116 / والخلاصة الثابتة ان المسيح (عليه السلام) باعترافه ليس مساويًا لله بالمعرفة..

المسألة الثانية:

أن الافتراض أيضًا بأن المسيح (عليه السلام) مساو لله في القدرة يحتم على المسيح أن يكون قادرا على فعل أي شيء دون تردد أو عجز، وهذا مناف لتعاليم الكتاب المقدس حيث نقرأ في إنجيل متى 20:

20 إلى 23 حادثة تبين مدى عجز المسيح (عليه السلام) عن الأعمال التي لم يأذن له الله تعالى بالقيام بها..

(( حينئذ تقدمت إليه أم ابني زبدي مع ابنيها وسجدت وطلبت منه شيئًا فقال لها ماذا تريدين قالت له قل أن يجلس ابناي هذان واحد عن يمينك والآخر عن اليسار في الملكوت.. فقال لهما أما كأسي فتشربانها

وبالصبغة التي أصطبغ بها أنا تصطبغان وأما الجلوس عن يميني وعن يساري فليس لي أن أعطيه إلا للذين أعد لهم من أبي )) هل يرضى العقل ويوافق المنطق على أن تكون هذه الإجابة وهذا العجز من خالق الخلق ومالك الملك كامل المعرفة والقدرة.

نترك للقارئ حق القرار في هذه المسألة ونسأله هل يجوز لأحد أيًا كان أن يتجرأ وينسب إلى الله العجز، حاشا وكلا والكتاب المقدس يوضح مدى فداحة الإدعاء بالتعادل بين الأقانيم الثلاثة (الأب والابن والروح القدس) .

إذ يوضح قائلًا: (كل خطيئة وتجديف يغفر للناس وأما التجديف على الروح القدس(قدرة الله) فلن يغفر للناس ومن قال كلمة على ابن الإنسان (المسيح) يغفر له وأما من قال على الروح القدس فلن يغفر له في هذا العالم ولا في الآتي) متى 12: 31.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت