فهرس الكتاب
ويقول جون مكنري رئيس الجمعية اليسوعية في مؤلفه قاموس الكتاب المقدس:(إن ثالوث الأقانيم في وحدة الطبيعة يجري تعريفه بتعبيري أقنوم وطبيعة الذين هما تعبيران فلسفيان يونانيان وفي الواقع لا يظهر كلا التعبيرين في الكتاب المقدس، وقد نشأت التعريفات الثالوثية نتيجة لمجادلات
طويلة جرى فيها خطأ في تطبيق هذين التعبيرين وغيرهما مثل الذات والجوهر على الله من قبل بعض اللاهوتيين)نيورك 1965 قاموس الكتاب المقدس صفحة 899 ـ 900.
إن هذه التصريحات الدائنة لهذه العقيدة الفلسفية، تثبت إن مثل هذا المبدأ لا يمت لتعاليم المسيح (عليه السلام) بصلة، وهو مجرد فلسفة أدخلت إلى صلب الكنيسة المسيحية أثناء فترة الجهل والضياع في القرن الرابع والآن سوف نضع النقاط على الحروف، لنبين حقيقة هذه العقيدة على ضوء الكتاب المقدس الحالي، الذي ورغم تحريفه يبقى مليئا بالحقائق المطمورة التي تبرق كالجواهر وإن خبأت تحت ركام المدسوسات اليهودية.
السؤال الأول:
هل يتضمن الكتاب المقدس أن تعاليم توحي بأن الروح القدس هو شخص أو أقنوم كما تدعي الكنيسة المسيحية؟
إن بعض النصوص الانفرادية التي تشير إلى الروح القدس قد تدل أحيانًا مجازيًا على شخص مثلًا.
يذكر الروح القدس في الكتاب المقدس كمعين ومعزي ومدافع، ومن صفاته أيضًا أنه يعلم ويشهد ويتكلم ويسمع (يوحنا 14: 16 و 17 و 26 مع يوحنا 15: 12 و 13 و26) .
ولكن الكتاب المقدس يتناقض في هذه المسألة، فهنالك العديد من النصوص الأخرى التي تصف الروح القدس على أنه قوة قد حلّت على الناس في عدة مناسبات منها.
ورد في لوقا 1: 41 (فلما سمعت اليصابات سلام مريم ارتكض الجنين في بطنها وامتلأت اليصبات مع الروح القدس) وهنا يبدو أن الروح القدس قوة حلت على اليصابات ولا يمكن لشخص أن يحل على شخص آخر لا سيما إن