فهرس الكتاب
كان الشخص غير قابل للتجرؤ كالروح القدس، ومن يقول بإمكانية تجرأ الروح القدس يخرج العقيدة عن عنوان التثليث.
ورود في متى 3: 11 (أنا أعمّدكم بماء التوبة ولكن الذي يأتي بعدي هو أقوى مني الذي لست أهلًا إن أحمل حذائه هو سيعمدكم بالروح القدس) وهكذا بين يوحنا إن الروح القدس ليس محصورًا بشخص، إذ سيعمّد به العديد من الأشخاص كما هو مبين أعلاه..
إن مثل الروح القدس كمثل الألياف العضلية لدى الإنسان، فهو القدرة والقوة التي يستعملها الله تعالى لإتمام إرادته، فيقول للشيء كن فيكون.
ولا يمكن إن نحصر هذه القوة أو القدرة بشخص أو مكان، وإن وجد ما يوحي بالتجسيم للروح القدس، فإنما هو بمعنى التمثل الذي هو ظهورٌ في حواس الناظر.
وهنالك العديد من النصوص الكتابية التي تستعمل مثل هذا التجسيم المجازي، أبرزها ما ورد في إنجيل لوقا 7: 35 حيث نقرأ: (الحكمة تبررت من جميع بنيها) .
فهل أصبحت الحكمة وهي الصفة المثلى، امرأة وأنجبت بنين لها حتى تتبرر منهم.
ويجري استعمال مثل هذا المجاز في تجسيم الموت والخطية، إذ يشبهان بالملوك كما هو مدون في رومية 5: 14 إلى 21: (لكن قد ملك الموت من آدم إلى موسى... حق كما ملكت الخطية في الموت هكذا تملك النعمة في البر) فهل أصبح الموت وهو الأمر الإلهي الذي نفذ بواسطة عزرائيل (عليه السلام) شخصًا يملك لفترة زمنية محددة ثم يخلع عن عرش الملك بعدها، وهل نستطيع أن نقول إن الخطيئة ذاك العمل الذي يتنافى والإرادة الإلهية، هي شخص يملك في الموت كما سبق وأشار النص الكتابي.
وعليه فإن كل التعابير التي تصف الروح القدس