فهرس الكتاب
على إنه شخص، إنما هي مجازية كتلك التي جرى استعمالها على الحكمة والموت والخطيئة وسواها من الصفات , والدليل على ذلك أنه جرى استعمال الروح القدس كوسيلة لنقل الوحي إلى الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وهذا مثبت في رسالة بطرس الثانية 1: 21 (لأنه لم تأت نبوة فقط بمشيئة إنسان بل تكلم بها أناس الله القديسون مسوقين من الروح القدس) إن هذا النص كافي للدلالة على أن الروح القدس قوة لا شخص، وهي يمكن أن تتواجد في كل مكان وزمان.
وفي تعريف الروح القدس تذكر دائرة المعارف الكاثوليكية الجديدة (تظهر أغلبية آيات العهد الجديد روح الله كشيء لا كشخص ويجري ذلك خصوصًًا في التناظر بين الروح وقوة الله) 1967 المجلد 13 صفحة 575 ومثل هذا الاعتراف من أعظم المراجع المسيحية في العالم،
يؤكد بطلان عقيدة الثالوث التي لا تقوم إلا بالاعتقاد بالأقنوم الثالث (الروح القدس) .
السؤال الثاني:
هل يوافق الكتاب المقدس على تعليم الكنيسة بأن المسيح والله تعالى واحد ولا ينفصلان أو يتميزان عن بعضهما مطلقًا؟
إننا نسأل اتباع هذا المعتقد هل يمكن للفرد الواحد أن ينقسم إلى أكثر من جزء، ومع وجود مثل هذه الفرضية، هل يتميز أحدهما عن الآخر، أم أنهم يكونان معًا في مستوى واحد مع العلم والمعرفة والقدرة والمكانة، كما هو الحال لدى علماء اللاهوت وجميع اتباع عقيدة التثليث.
ومع التسليم بهذه النظرية نسأل كيف يصلي المسيح (عليه السلام) لله إذا كان فعلا مساويا له أو جزأ منه كما يجري الإدعاء، فقد ورد عنه في الكتاب المقدس إنه:(تقدم وخرّ على وجهه وكان يصلي قائلًا يا أبتاه إن أمكن
فالتعبير عني هذه الكأس ولكن ليس كما أريد أنا بل كما تريد أنت)متى 26: 39.