فهرس الكتاب
وقد قدم المفعول به على الفعل والفاعل مما يفيد الحصر، ليؤكد على أهمية تركه والابتعاد عنه والملفت أنه حرم في سفر التشريع الأبرز اللاويين: (وهو عائد إلى سبط لاوي أحد الأسباط الاثني عشر، وكانت مهامه محصورة في الهيكل وله امتياز التشريع والتعليم الديني كونه الذي يتلقى التعاليم من الأنبياء ويحفظ تابوت العهد الذي يحوي الوصايا الإلهية التي أنزلها الله تعالى على موسى عليه السلام) ومن النصوص المحرمة في الكتاب المقدس اخترنا ما يلي...
(1) سفر القضاة 13: 14 (وقال ملاك الرب لمنوح من كل ما يخرج من جفنة الخمر لا تأكل وخمرًا ومسكرًا لا تشرب وكل نجس لا تأكل) إضافة إلى العدد الرابع من نفس
الإصحاح حيث ينذر قائلًا: (والآن فاحذري ولا تشربي خمرًا ولا مسكرًا ولا تأكلي شيئًا نجسًا) .
(2) ومن نصوص العهد الجديد. افس 5: 18 (ولا تسكروا بالخمر(تحتسوا الخمر بحسب ترجمة العالم الجديد) الذي فيه خلاعة (الخمر) بل امتلئوا بالروح مكملين بعضكم بعضًا).
وهنا يحاول الكتاب المقدس أن يلفت الأنظار إلى مسألة مهمة للغاية، وهي أن الخمر يبعد عن الرقي الروحي ويحجب العابد عن المعبود ويقوده إلى الخلاعة والخطيئة، بينما نجد أن تكليف الله لنا هو الامتثال للروح الإلهية (الرسالة النبوية) لنكمل بعضنا بالإيمان والعمل، ولا تنفعنا هنا حالة اللاوعي التي يورثنا إياها احتساء الخمر لإتمام تكليفنا.
(3) تيموثاوس الأولى 3: 8 (كذلك يجب أن يكون
الشمامسة (أهل المسؤولية) ذوي وقار لا ذوي لسانين غير مولعين (طالبين بحسب ترجمة العالم الجديد) بالخمر ولا طامعين بالربح) يظهر هذا النص وجوب الابتعاد عن الخمر من قبل كل عاقل وصاحب مسؤولية كرب المنزل أو أستاذ المدرسة، وغيرهم من المربين المؤمنين لكي يعتبروا متبعين للنهج الإلهي ولله الذي خلقهم ليبرهنوا عن أهليتهم لدخول الجنة من خلال ترك اللذات ونبذ الشهوات، والالتفات إلى العبادة وفعل الخير.