فهرس الكتاب

الصفحة 105 من 113

ولعل في هذه الأحداث التي أراد الرافضة أن تخدم مشروعهم الصفوي التوسعي في المنطقة أن ينقلب الأمر عليهم، وتكون بداية النهاية لهم والسحق لمشروعهم الإجرامي الكبير، وسنة الله - عز وجل - أن البقاء للحق وأهله، والباطل ذاهب زاهق، قال سبحانه: { بل نقذف بالحق على الباطل فيدفعه فإذا هو زاهق ولكم الويل مما تصفون } [الأنبياء: 18 ] .

وقال سبحانه: { كذلك يضرب الله الحق والباطل فأما الزبد فيذهب جفاء وأما ما ينفع الناس فيمكث في الأرض كذلك يضرب الله الأمثال } [الرعد: 17] .

نسأل الله أن يجعلنا من أهل الحق وأنصاره وأن يبرم لهذه الأمة أمر رشد يعزُّ فيه وليه ويذلُّ فيه عدوه ويؤمر فيه بالمعروف وينهى فيه عن المنكر، والحمد لله رب العالمين.

د. عبدالعزيز بن ناصر الجليل

التاريخ: 29/6/1427هـ

فلسطين فتحها عمر

ولن يحررها من يتخذ من لعن عمر عقيدة

تعيش الأمة المسلمة اليوم حروبًا ثائرة وشرورًا متطايرة، تشتت نظامها، وتشعب التئامها، حروب قذرة، يقودها قوم كفرة فجرة، لا يرقبون في مؤمن إلاًّ ولا ذمة.

فالأرض المباركة فلسطين الجريحة، تصبح وتمسي تحت مرارة الفادحة وصور المأساة، ومشاهد المعاناة، وصرخات الصغار، وصيحات التعذيب والحصار، ولوعات الثكالى، وآهات اليتامى.

تصبح وتمسي على صفوف الأكفان المتتالية، والجنائز المحمَّلة، والبيوتات المهدَّمة، والحرمات المنتهَكة.. أحداثُ جسام، تُدمي القلوب وتفطِّر الأكباد، ويقشعر لهولها الفؤاد.

وأرض دجلة والفرات، تشكو إلى الله حالها، فهي بين قطبي الرحى؛ ما بين صليبيين محتلِّين، ورافضة حاقدين، قد دُنست ديارها وهُدمت مساجدها وانتهكت حرماتها، واستبيح حماها، ورفعت في رباها رايات الصليب.

أحداثٌ تنادي المسلمين وتستنفرهم، تستصرخهم وتستنصرهم.

فهل من مجيب لهذا النداء؟!

وهل من مغيث لتلك الدماء والأشلاء؟!

أحلَّ الكفر بالإسلام ضيمًا ……… يطول به على الدين النحيبُ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت