فهرس الكتاب
كما نشير إلى دور النظام السوري في إضعاف أهل السُّنة والجماعة في لبنان، على مرأى ومسمع من الأنظمة العربية التي وقفت مكتوفة الأيدي إزاء هذا المخطّط، في الوقت الذي عمل فيه هذا النظام على تقوية الشيعة، فتمّ إمدادهم بالمال والسلاح، بينما تمّ ضرب أهل السُّنة بشكلٍ متتابع، بدءًا من ضرب الفلسطينيين وإجبارهم على الانكفاء داخل المخيّمات، مرورًا بالقضاء على حركة المرابطين، وحركة التوحيد، وانتهاءً بالقضاء على التنظيم العسكري للجماعة الإسلامية، وتحويله إلى حزبٍ سياسي.
وماذا بعد؟!
هذا هو حزب الله الشيعي يقوم بالاستيلاء على مساجد السُّنة في لبنان، وللأسف فإن كثيرًا من المغفلين من أبناء جلدتنا فرحوا بانتصارات حزب الله المزعومة واعتبروه فتحًا عظيمًا للإسلام والمسلمين، وما علم هؤلاء المساكين أن هذا الحزب يخدم مخططات إيران الرافضية في بلاد المسلمين، وما حزب الله في لبنان إلا بوابة إيران إلى البلدان العربية، ومن يموِّل حزب الله غير قيادتهم في إيران؟
ما هو موقف حزب الله من الحكومة اللبنانية
وبقية الحكومات الإسلامية؟
جاء في كتاب (الغيبة) لمحمد النعماني (1) :
عن مالك بن أعين الجهني، عن أبي جعفر الباقر - عليه السلام - أنه قال: «كل راية ترفع قبل قيام القائم - عليه السلام - صاحبها طاغوت» .
وهناك رواية أخرى في كتاب «بحار الأنوار» (2) تقول:
عن الصادق - عليه السلام: «يا مفضل كل بيعة قبل ظهور القائم - عليه السلام - فبيعته كفر ونفاق وخديعة، لعن الله المبايع لها والمبايع له» .
فحزب الله لا يرى السمع والطاعة لأي حكومة كانت إلا أن تكون حكومة شيعية اثني عشرية، أما غيرها من الحكومات فلا سمع لها ولا طاعة إلا من باب التقية فقط.
(1) ص 72.
(2) للمجلسي (53/8) .