فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 113

( متى كانت لحظة التحول في الموقف الإيراني حيالك، وهل كان لإيران دور في إبعادك عن مركز القرار في الحزب؟

-رغم كل ما حصل معي، كنت حريصًا على إبعاد وضعي الشخصي عن الوضع العام، كما لم أتناول إيران وشخصياتها القيادية رغم كل الأحداث الماضية والحالة الشخصية. كنت حريصًا على أن لا أدخل أي قضية عامة في إطار وضعي الشخصي. لكن بعد التحول الذي حصل في الموقف من المقاومة وتحوُّل إيران إلى منسق للشؤون الأميركية في المنطقة رأيت أن أخرج عن صمتي.

( نعود إلى لحظة التحول في ما يتعلق بالمشروع الذي كنتم تمثلونه في «حزب اللَّه» والذي يحمل عناوين عدة منها عدم المهادنة والمواقف الحادة، بالإضافة إلى ارتباط اسم الحزب في تلك الفترة بملفات خطيرة مثل خطف الرهائن وغيرها.

-الحديث عن ملف الرهائن الغربيين له وقته. ونحن نؤكد أن لا علاقة لنا به. أما في شأن التحول الذي تتحدث عنه فهو يتلخص بأمرين، الأول: أن هناك سياسة في إيران بدأت تبرز بعد رحيل الإمام الخميني، وكان واضحًا أن هذه السياسة ستصطدم بفهمنا للإسلام. والأمر الثاني: أن هناك أشخاصًا بطبيعتهم لا يحبون التزلف.

( تقصد أنت؟

-قلت مرارًا للإيرانيين أنه عندما تصطدم مصلحتهم مع قناعتي سأغلِّب الأخيرة، ولن أكون أبدًا عميلًا لإيران ولسياستها، أنا أخوكم وشريككم لا أكثر ولا أقل. لكن في كل العالم، الأقوياء لا يرغبون بالشركاء، بل يفضِّلون الضعفاء الذين يدينون لهم بالولاء الأعمى. أنا لا أحب أن يداس على قدمي لأتحرك في أي اتجاه. وهل من بين فقهاء المسلمين من يقول بجواز نصر وتأييد الظلم على الفقراء والمسلمين؟ ولهذا عندما لا تستطيع أن تتماشى مع النظام يصار إلى إبادتك بالقوة وبالوسائل المتاحة.

( لكن الحزب تميَّز بعدك بنغمة لبنانية.

-من يقول في لبنان أن إيران لا تتدخل كاذب. القرار ليس في بيروت وإنما في طهران.

( حتى خلال ولايتك؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت