فهرس الكتاب
-حتى لا نخدع أنفسنا، أقول: لا شك في أن هناك حوارًا أميركيًا - إيرانيًا بدأ قبل غزو العراق، وأن وفدًا من المجلس الأعلى للثورة الإسلامية المؤيد لإيران زار واشنطن لهذه الغاية. والتيارات الإيرانية في العراق هي جزء من التركيبة التي تضعها الولايات المتحدة في العراق، حتى أن أحد كبار خطباء الجمعة في العاصمة الإيرانية قال في خطبة صلاة الجمعة أنه لولا إيران لغرقت أميركا في وحل أفغانستان. فالإيرانيون سهلوا للأميركيين دخول أفغانستان ويسهلون بقاءهم الآن. أما القول عن اعتقال سفير سابق هنا أو حديث عن سلاح نووي هناك فهو يدخل من باب السعي الأميركي لتحسين شروط التعاون الإيراني. التشيع يستخدم الآن في إيران لدعم المشروع الأميركي في أفغانستان. ومن هنا أقول لكل الشيعة في العالم أن ما يجري باسمهم لا علاقة له بهم، وهذه أعمال المتضرر الأكبر منها الإسلام والتشيع (1) .
(احذروا) حسن نصر الله (وشيعته)
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ربِّ العالمين، وصلّى الله وسلَّم وبارك على عبده ورسوله نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين، وبعد:
يقول الله - عز وجل: { وأن هذا صراطي مستقيما فاتبعوه ولا تتبعوا السبل فتفرق بكم عن سبيله ذلكم وصاكم به لعلكم تتقون } [الأنعام: 153] .
ويقول تبارك وتعالى: { ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا } [النساء: 115 ] . وحذَّر سبحانه من كتمان الحق ولبسه بالباطل لتضليل الناس فقال - عز وجل: { ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون } [البقرة: 42 ] .
وقال الرسول - صلى الله عليه وسلم: «تركت فيكم أمرين لن تضلُّوا ما تمسكتم بهما: كتاب الله وسنة رسوله» .
(1) تم اختصار المقابلة، وذلك بحذف الأسئلة التي ليس لها علاقة بموضوع كتابنا.