فقد أذكر قصة ويتهمني بأنها غير صحيحة أمام الناس وغيرها من العبارات السلبية التي لا تليق بالشخص الإيجابي ،
بل يجب الحرص على العبارات الإيجابية والنظرة الإيجابية للنفس ، مثل: أن يتخيل الإنسان نفسه وقد انتهى من الإلقاء
ويتذكر مشاعر الناس من حوله ويسمع أصواتهم وهو يثنون عليه ويدعون له ، والبعض يمد يده ليسلم عليه ،
هذا إن كان في مسجد ، وإن كان في حفل فيتخيل ويستشعر منسق الحفل وهو يضع يده على كتفه
وهو مبتسم وفرح ومسرور . . . وهكذا ، فعلى الإنسان الملقي المبتدأ بالذات أن يعيش تلك المشاعر الإيجابية
ويترك غيرها من مشاعر السلبية والإحباط ، وهذا هو الأمر الأول للتخلص من التوتر والإرتباك
ثم بعد ذلك النزول إلى الميدان ، وقد يستغرب هذا البعض ، ولكن هذا هو الصحيح بعد أن يتمكن الملقي
من الإلمام بالموضوع المطروح والإعداد له كما سيأتي لاحقًا.
والنزول إلى الميدان يكون بتوسط واعتدال وتدرج ، وهذا هو الأفضل في نظري وخاصة عند البدايات ،
فالإلقاء يكون أمام خمسة أو عشرة ، ثم بعد ذلك الضعف ، ثم الضعف . . . وهكذا ، وحتمًا لا يصل إلى المرة الرابعة
أو الخامسة أو السادسة إلا وقد امتلك قدرة لا بأس بها في جانب الإلقاء ، وليس هذا هو ما أريده من هذه الدورة ،
بل ما أريده هو التميز والإبداع في الإلقاء ، وإلا فا الملقين كثر ، لكن من يحرص الناس على إلقاءه ، والتلذذ بطريقته
وعرضه وأسلوبه هم الأقل!! وهذا الأمر هو الأمر الثاني للتخلص من التوتر والإرتباك
الأمر الثالث مما يساعد على التخلص من التوتر والإرتباك: أن الذي يعيش الإرتباط والتوتر في الغالب لا ينتبه
له الجمهور إلا إذا لفت الإنتباه له ، فلو عاش الملقي حين إلقاءه نظرة الناس الذي ينظرون له نظرة إيجابية لأبدع أيما إبداع.
( اختيار الموضوع/
* عند اختيارك لأي موضوع ينبغي عليك مراعاة عدة أمور هي ما يلي: