الصفحة 101 من 122

منها: أنّه ينبغي على الإنسان أن يُوثِّقَ دينه ويحافظ على ماله ، فذاك الرجل كان يداين الناس ويطلبُ كفيلًا ، وفي هذا حفظٌ للحقوق .

ومنها: جواز الأجل في القرض .

فإن حلّ الأجل وجب الوفاء .

قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «مطل الغني ظلم يحل عرضه وعقوبته» ..

فإن لم يجد المدين ما يدفعه للدائن فلا أقلَّ من الذهاب إليه وإخباره بعبارة لطيفة بدلًا من التخفي منه .

فإذا اطلع الدائن على حال صاحبه فعليه أن يُنظره لقول الله تعالى: { وَإِن كَانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلَى مَيْسَرَةٍ وَأَن تَصَدَّقُواْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } .

ومنها: التَّحَدُّث عَمَّا كَانَ فِي بَنِي إِسْرَائِيل وَغَيْرهمْ مِنْ الْعَجَائِب لِلِاتِّعَاظِ ، وإلا لكان الكلام لغوًا لا فائدة فيه ، ولام رسول الله - صلى الله عليه وسلم -منزه عن مثل ذلك .

وفيها: بيان ثمرة التوكل على الله ببذل الأسباب ..

وفي القصة صورتان من صور التوكل الصادق ..

توكل الدائن على الله ورضي بالله شهيدًا وكفيلًا ..

وتوكل المدين على ربه لما دفع المال في البحر ، واتخذ ما يقدِر عليه من الأسباب: كالدعاء ونقر الخشبة ثم وضعِ المال في جوفها ، ثم إصلاحِ ثقبها .. وقد قال تعالى: { ومن يتوكل على الله فهو حسبه } ، فكل أمورك لله ، واتخذ ما تحت يدك من الأسباب ، ولا تُعلِّق بها قلبك ، والله ولي أمرك .. ومَنْ صَحَّ تَوَكُّله أفلح سعيه .

ومن الفوائد: أنه ينبغي الحرص على إرجاع الحقوق ..

وأريد منك أن تتأمل هذه القصة التي وقعت بين النبي - صلى الله عليه وسلم - ورجل من أصحابه ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت