فهرس الكتاب
عن رجل من العرب: زَحَمْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - يَوْمَ حُنَيْنٍ وَفِى رِجْلِى نَعْلٌ كَثِيفَةٌ ، فَوَطِئْتُ بِهَا عَلَى رِجْلِ رَسُولِ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - ، فَنَفَحَنِى نَفْحَةً بِسَوْطٍ فِى يَدِهِ وَقَالَ: « بِسْمِ اللَّهِ أَوْجَعْتَنِى » . قَالَ: فَبِتُّ لِنَفْسِى لاَئِمًا أَقُولُ أَوْجَعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - . قَالَ: فَبِتُّ بِلَيْلَةٍ كَمَا يَعْلَمُ اللَّهُ ، فَلَمَّا أَصْبَحْنَا إِذَا رَجُلٌ يَقُولُ: أَيْنَ فُلاَنٌ؟ قَالَ قُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ الَّذِي كَانَ مِنِّى بِالأَمْسِ - قَالَ - فَانْطَلَقْتُ وَأَنَا مُتَخَوِّفٌ ، فَقَالَ لِى رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم-: « إِنَّكَ وَطِئْتَ بِنَعْلِكَ عَلَى رِجْلِى بِالأَمْسِ فَأَوْجَعْتَنِى ، فَنَفَحْتُكَ نَفْحَةً بِالسَّوْطِ ، فَهَذِهِ ثَمَانُونَ نَعْجَةً فَخُذْهَا بِهَا » (1) .
إنّ المرء ليعجب من أناس يقسمون بالله كاذبين ليأكلوا أموال الناس .. أوما علم أولئك بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «مَنْ اقْتَطَعَ حَقَّ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِيَمِينِهِ فَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ النَّارَ وَحَرَّمَ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ» . فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: وَإِنْ كَانَ شَيْئًا يَسِيرًا يَا رَسُولَ اللَّهِ ؟ قَالَ: «وَإِنْ قَضِيبًا مِنْ أَرَاكٍ» [خرجه مسلم] .
وفي القصة أنّ من أحسن الظن بربه كان الله عند ظنه .
وفيها بيان قدرة الله .
(1) / سنن الدارمي: (( 1/48» ، وصححه الألباني في السلسلة برقم (( 3043» .