فهرس الكتاب
وفيه فضل الأمانة ، وهي أول ما يُضَيَّع ، وقد بوب البخاري في صحيحه باب: رفعِ الأمانه ، وساق حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «لَا يَكَادُ أَحَدٌ يُؤَدِّي الْأَمَانَةَ فَيُقَالُ: إِنَّ فِي بَنِي فُلَانٍ رَجُلًا أَمِينًا » . ولا أدري أجاء هذا الزمان أم لا . ولقد أضاعها كثير من الخاصة فكيف بغيرهم . إنك لتجد المرء من أحسن الناس صلاةً ، وربما تصدر للخطابة والحديث ، فإذا عاملته بالمال بان لك حقيقة أمره ، والله المستعان ، وإليه المشتكى . وقد قال تعالى: { إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا } وقال النبي - صلى الله عليه وسلم -: «اضْمَنُوا لِي سِتًّا مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَضْمَنْ لَكُمْ الْجَنَّةَ: اصْدُقُوا إِذَا حَدَّثْتُمْ ، وَأَوْفُوا إِذَا وَعَدْتُمْ ، وَأَدُّوا إِذَا اؤْتُمِنْتُمْ ، وَاحْفَظُوا فُرُوجَكُمْ ، وَغُضُّوا أَبْصَارَكُمْ ، وَكُفُّوا أَيْدِيَكُمْ» [خرجه الإمام أحمد] .
أكتفي بهذا القدر ، وأترككم في حفظ الله ورعايته ، وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على نبينا وسيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .