فهرس الكتاب
بسم الله الرحمن الرحيم (20)
الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..
المستمعون الأكارم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ، وأسعد الله أوقاتكم بكل خير .
هذا هو اللقاء العشرون .. نلتقي بعبادةَ بنِ الصامت ليحدثنا عن أمر وقصة أخبر بها النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال عليه الصلاة: «إِنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ ، وَإِنَّهُ تَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ -وهذه هي القصة: تَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ- قال: وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ ، الْتَمِسُوهَا فِي السَّبْعِ وَالتِّسْعِ وَالْخَمْسِ» .
أخرجه البخاري رحمه الله . وهو عند غيره ، ولكنَّ الحديثَ إذا كان في الصحيحين أو في أحدهما اكتفيت بالعزو إليهما .
هذه القصة اشتملت على غريب وفوائد ..
أما الغريب والكلمات التي تحتاج إلى شرح فهي كلمة واحدة (تلاحى) ، ومعناها: تخاصم .
والرجلان: قال في الفتح:"قِيلَ هُمَا عَبْد اللَّه بْن أَبِي حَدْرَد ، وَكَعْب بْن مَالِكٍ . ذَكَرَهُ اِبْن دِحْيَةَ وَلَمْ يَذْكُرْ لَهُ مُسْتَنَدًا".
وأما ليلة القدر فسميت بذلك لأمور:
1/ أن الأمور تُقدر فيها . قال تعالى: { فيها يُفرق ... }
2/ أنها ذات قدْر وشرف . ومن عبد الله فيها كان ذا قدر .
3/ لأن الأرض تضيق بالملائكة ، قال تعالى: { فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ } يعني: لن نضيِّقَ عليه .
4/ ولأن من لم يكن ذا قدر صار بقيامها والعبادة فيها ذا قدر.
5/ ولأنه نزل فيها كتاب ذو قدر ، على أمة ذاتِ قدر ، بواسطة ملَك ذي قدر .
بقي أن أقف مع فوائد هذه القصة ، فالقصة هذه مع قصرها: « تَلَاحَى فُلَانٌ وَفُلَانٌ فَرُفِعَتْ» فقد حوت الكثيرَ من الفوائدِ . أذكر منها إحدى عشرة فائدة:
الأولى: