الصفحة 114 من 122

أنّ من علم بليلة القدر فالسنة أن لا يخبرَ بها ، لئلا يتكاسل الناس بقية الشهر ، ولأن علمه لا يعدو أن يكون ظنًا . وقد أشار في الفتح لهذه الفائدة .

الثامنة:

تقدير الأمور بأسبابها ، قال: «تلاحى فرفعت» .

التاسعة:

تسلية من فاته خيرٌ يرجوه . لقول النبي - صلى الله عليه وسلم -: « وَعَسَى أَنْ يَكُونَ خَيْرًا لَكُمْ» .

العاشرة:

أهمية تحري ليلة القدر .

وهذا التحري لتلك الليلة لما للعبادة من أجر عظيم فيها ، قال تعالى: { ليلة القدر خير من ألف شهر } . أي: العبادة فيها خير من عبادة ألف شهر ليس فيها ليلة القدر . وقد ثبت في الصحيحين قول نبينا - صلى الله عليه وسلم -: «من قام ليلة القدر إيمانًا واحتسابًا غُفر له ما تقدم من ذنبه» . ومن حكم الاعتكاف في العشر: أنه يعين على تحري ليلةِ القدر .

واعلم أيها المستمع الكريم - وفقك الله- أنّ هذه الليلة لها علامات ثابتة في السنة النبوية ..

منها: ما جاء في حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «تَطْلُعُ الشَّمْسُ فِي صَبِيحَةِ يَوْمِهَا بَيْضَاءَ لَا شُعَاعَ لَهَا» . وثبت عن ابن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال في ليلة القدر: « ليلةٌ سَمْحَةٌ طَلِقَةٌ ، لا حارةٌ ولا باردةٌ ، تُصبحُ الشمسُ صبيحتها ضعيفةً حمراءَ» [أخرجه ابن خزيمة والبزار] .

فهي ليلة يضاعف ثواب العمل فيها ، وليست نورًا يأتي للإنسان كما تتوهمه بعض النساء .

الفائدة الأخيرة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت