الصفحة 3 من 122

لقد قتل هذا الرجل تسعة وتسعين نفسًا ثم حدثته نفسه بالتوبة، وهذا يدل على أنّ الإنسان مهما كان بعيدًا عن الصراط المستقيم فإنّ الله إذا أراد أن يرده رده.. فلا يليق بك أيها المسلم أنْ تظن أنّ فلانًا بعيد عن رحمة الله .. واحذر أن تُنصب نفسك حكمًا على عباد الله .

ومن عجيب ما يذكر أنّ أبا سلمة لما أراد الهجرة قابله عمر - رضي الله عنه - ، وكان على الإشراك، فألان له عمر في الكلام، فقال له أحدهم: أتظن أن عمر يسلم ؟ قال: والله لو أسلم حمار الخطاب لما أسلم ابن الخطاب.. فأسلم عمر بن الخطاب وصار من سادات سادات الأولياء والصالحين .

لقد قتل هذا الرجل تسعة وتسعين نفسًا .. عجيب هذا المخلوق الذي يسمى (بالإنسان) لربما قدَّم من الخير ما يُرضي عنه ربَّه.. ولربما عجِب الله من صنيعه، كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - للأنصاري لما أطفأ السراج وتظاهر وزوجه بالأكل ولم يأكلا؛ ليشبع ضيفهما، فقال له النبي - صلى الله عليه وسلم -: «لقد عجب ربكما من صنيكما بضيفكما البارحة» . ولربما ركب ثبج المعاصي وفعل أفعالًا لا يمكن تصورها بيسر من الشر والفساد والإفساد والانحلال . ولذا اجعل من في دعائك قول نبيك: «أعوذ بالله من شر نفسي» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت