الصفحة 64 من 122

بسم الله الرحمن الرحيم (12)

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على المبعوث رحمةً للعالمين، سيدنا ونبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ..

المستمعون الأكارم .. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وأسعدَ الله أوقاتكم بكل خير .

هذا هو اللقاء الثاني عشر ، وقصة اليوم هي قصة الإسراء والمعراج ، ولكني سأقف مع عبرها دون سرد أحداثها ، لأن وقتَ هذا البرنامج لا يفي لسرد وقائعها ، وهي معلومة لدى الجميع .

هذه الآية التي أيّد الله بها نبيه - صلى الله عليه وسلم - اشتملت على دروس عديدة .. منها:

أولًا:كان الإسراء بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس ، والحكمة في ذلك والعلم عند الله أنّ الأنبياء السابقين كان بيت المقدس مهاجرهم ، فأسري برسول الله - صلى الله عليه وسلم - إليه ليُجمع له بين أشتاتا الفضائل .

ثانيًا: كان الذهاب بالنبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بيت المقدس ليلًا لأنه زمن يأنس فيه المسلم بالله منقطعًا عن الدنيا وشواغلها.

ثالثًا: اختلف العلماء في تأريخ الإسراء والمعراج اختلافًا عظيمًا ، فذكر السيوطي -رحمه الله- في مصنفه الآية الكبرى في شرح قصة الإسرا لذلك خمسة عشر قولًا .

وهذه فائدة تتفرع عنها الفائدة التالية ، وهي الرابعة:

أنه لا يُشرع للإنسان أن يخصَّ ليلة المعراج بقيام من بين الليالي ، ولا نهارها بصيام من بين الأيام ؛ إذ لو كان ذلك من الشرع في شيء لما اختُلف في تحديدها هذا الاختلاف ، إذ كيف تُشرع عبادة في ليلة لا نصَّ في تحديدها ألبتة ، وإنما هي أقوال دون إثباتها خرط القتاد !! قال ابن رجب الحنبلي:"و أما الإسراء فقيل: كان في رجب ، و ضعفه غير واحد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت