فهرس الكتاب
وختام هذه الوقفات: أنَّ الله تعالى كلَّم نبينا - صلى الله عليه وسلم - كما كلَّم موسى عليه السلام ، والذي يقف على الخصائص المحمدية -على صاحبها أزكى صلاة وأتم سلام- يعلم أنه ما من نبي أيده الله بآية إلا وأيد نبينا - صلى الله عليه وسلم - بمثلها أو أفضل منها. لقد ايد الله سليمان عليه السلام بما قال حكاية عنه: { علمنا منطق الطير } ، ولقد علم تكلم بعير مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وشكا إليه قلة العلف وكثرة العمل . وزادج على سليمان عليه السلام أن الله أنطق الجماد له ، فقد قال عليه الصلاة والسلام: « إِنِّي لَأَعْرِفُ حَجَرًا بِمَكَّةَ كَانَ يُسَلِّمُ عَلَيَّ قَبْلَ أَنْ أُبْعَثَ إِنِّي لَأَعْرِفُهُ الْآنَ» ، وحنّ الجذع إليه ولم يسكن إلا بعدما التزمه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
فاعرفوا قدر نبيكم ، وسلوا الله الاجتماع به يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم .
أكتفي بهذا القدر ، وأترككم في حفظ الله، وصلى الله وسلم وبارك وأنعم على نبينا وسيدنا محمد ، وعلى آله وصحبه أجمعين ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته .